30577- عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قدم بريد ملك الروم على عمر بن الخطاب، فاستقرضت امرأة عمر بن الخطاب دينارا، فاشترت به عطرا وجعلته فى قوارير وبعثت به مع البريد إلى امرأة ملك الروم، فلما أتاها فرغتهن وملأتهن جواهر وقالت: اذهب إلى امرأة عمر بن الخطاب، فلما أتاها فرغتهن على البساط، فدخل عمر بن الخطاب فقال: ما هذا فأخبرته بالخبر، فأخذ عمر الجواهر فباعه ودفع إلى امرأته دينارا، وجعل ما بقى من ذلك فى بيت مال المسلمين (الدينورى فى المجالسة) [كنز العمال 36015]
30578- عن جهم بن أبى جهم قال: قدم خالد بن عرفطة العذرى على عمر، فسأله عما وراءه فقال: يا أمير المؤمنين تركت من ورائى يسألون الله أن يزيد فى عمرك من أعمارهم، ما وطىء أحد القادسية إلا عطاؤه ألفان أو خمس عشرة مائة، وما من مولود يولد إلا ألحق على مائة وجريبين كل شهر ذكرا كان أو أنثى، وما بلغ لنا ذكر إلا ألحق على خمسمائة أو ستمائة، فإذا خرج هذا لأهل بيت منهم من يأكل الطعام ومنهم من لا يأكل الطعام فما ظنك به فإنه لينفقه فيما ينبغى، وفيما لا ينبغى، قال عمر: فالله المستعان، إنما هو حقهم أعطوه، وأنا أسعد بأدائه إليهم منهم بأخذه، فلا تحمدنى عليه، فإنه لو كان من مال الخطاب ما أعطيتموه ولكنى قد علمت أن فيه فضلا، ولا ينبغى أن أحبسه عنهم، فلو أنه إذا خرج عطاء أحد هؤلاء العريب ابتاع منه غنما فجعلها بسوادهم ثم أنه إذا خرج العطاء الثانية ابتاع الرأس فجعله فيها، فأنى ويحك يا خالد بن عرفطة أخاف أن يليكم بعدى ولاة
لا يعد العطاء فى زمانهم مالا فإن بقى أحد منهم أو أحد من ولدهم كان لهم شىء قد اعتقدوه فيتكئون عليه فإن نصيحتى لك وأنت عندى جالس كنصيحتى لمن هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين، وذلك لما طوقنى الله من أمرهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مات غاشا لرعيته لم يرح رائحة الجنة (ابن سعد، وابن عساكر) [كنز العمال 11661]
أخرجه ابن سعد (3/298) ، وابن عساكر (44/354) .
30579- عن ابن سيرين قال: قدم سحيم على عمر بن الخطاب فأنشده قصيدته فقال له عمر لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك (عمر بن شبة، والأصبهانى فى الأغانى، وابن جرير) [كنز العمال 8938]
أخرجه الأصبهانى فى الأغانى (22/308) .
30580- عن سيف بن عمر عن محمد وطلحة والمهلب وعمر وسعيد قالوا: قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشة على عمر فقال بارك الله فيكم اللهم أسمك بهم الإسلام وأيد بهم الإسلام (ابن عساكر) [كنز العمال 36764]
30581- عن ابن أبى مليكة قال: قدم عتبة بن فرقد على عمر وبين يدى عمر طعام يأكل منه، فقال له عمر: كل من هذا، فأكل منه متكارها، فقال له عمر: دعه إن شئت، قال: هل لك يا أمير المؤمنين فى شىء يعنى طعاما يصنع له لا ينقص من خراج المسلمين شيئا، قال: ويحك آكل طيباتى فى حياتى الدنيا واستمتع بها (ابن عساكر) [كنز العمال 35955]
30582- عن عمر قال: قدم على النبى - صلى الله عليه وسلم - بسبى، فإذا امرأة من السبى تسعى إذ وجدت صبيا فى السبى أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبى - صلى الله عليه وسلم -: أترون هذه طارحة ولدها فى النار قلنا: لا، وهى تقدر على أن لا تطرحه، فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولدها (البخارى، ومسلم، وأبو عوانة، وأبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال 10461]
أخرجه البخارى (5/2235، رقم 5653) ، ومسلم (4/2109، رقم 2754) ، وأبو نعيم فى الحلية (3/228) .
وأخرجه أيضا: البزار (1/411، رقم 287) .
30583- عن عبد الرحمن بن عبد القارى قال: قدم على عمر بن الخطاب رجلا من قبل أبى موسى فسأله عن الناس فأخبره ثم قال: هل كان فيكم من مغربة خبر، فقال: نعم رجل كفر بعد إسلامه قال: فما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه قال عمر: فهل حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله اللهم إنى لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغنى (مالك، والشافعى، وعبد الرزاق، وأبو عبيد فى الغريب، والبيهقى) [كنز العمال 1466]
أخرجه مالك (2/737) ، والشافعى فى الأم (1/258) ، والبيهقى (8/206) .
30584- عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قدم على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا فى الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون له، فخرج الحسن والحسين من بيت أمهما فاطمة يتخطيان الناس وليس عليهما من تلك الحلل شىء وعمر قاطب صار بين عينيه، ثم قال والله ما هنأ لى ما كسوتكم قالوا: يا أمير المؤمنين كسوت رعيتك فأحسنت قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس وليس عليهما منها شىء، كبرت عنهما وصغرا عنها، ثم كتب إلى اليمن أن ابعث بحلتين لحسن وحسين وعجل، فبعث إليه بحلتين فكساهما (ابن سعد) [كنز العمال 37675]
30585- عن ابن عمر قال: قدم على عمر مال من العراق فأقبل يقسمه، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر أو نائبة إن نزلت فقال عمر: مالك قاتلك الله نطق بها على لسانك شيطان لقانى الله حجتها، والله لا أعصين الله اليوم لغد لا ولكن أعد لهم ما أعد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال 36012]
أخرجه أبو نعيم فى الحلية (1/45) .
30586- عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص قال: قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين فقال عمر: والله لوددت أنى وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لى هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين، فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك قال: لا، قالت: لم قال: إنى أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا أدخل أصابعه فى صدغيه وتمسحين به عنقك فأصبت فضلا على المسلمين (أحمد فى الزهد) [كنز العمال 35962]
30587- عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قدم على عمر ناس من أهل العراق، فرأى كأنهم يأكلون تقذيرا فقال: يا أهل العراق لو شئت أن يدهمق لى كما يدهمق لكم ففعلت ولكنا نستبقى من دنيانا نجده فى آخرتنا، أما سمعتم الله يقول لقوم ﴿أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا﴾ الآية (أبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال 35947]
أخرجه أبو نعيم فى الحلية (1/49) .
30588- عن أبى إدريس قال: قدم علينا عمر بن الخطاب الشام فقال: إنى أريد أن آتى العراق، فقال له كعب الأحبار: اعيذك بالله يا أمير المؤمنين من ذلك قال وما تكره من ذلك قال: بها تسعة أعشار الشر وكل داء عضال وعصاة الجن وهاروت وماروت، وبها باض إبليس وفرخ (ابن عساكر) [كنز العمال 38280]
أخرجه ابن عساكر (1/159) .
30589- عن زاذان قال: قدم علينا عمر بن الخطاب بالجابية على بعير مقتب عليه عباءة قطوانية وبيده عنزة فقال: أيها الناس إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ثم بكى، ثم قال: سمعت حبيبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أيها الناس عليكم بأصحابى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثلاثة قرون، ثم يجىء قوم لا خير فيهم، يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون، ولا يستحلفون، من سره أن ينزل بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، ألا إن الواحد شيطان وهو من الاثنين أبعد، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن (ابن عساكر) [كنز العمال 35586]
أخرجه ابن عساكر (18/279) .
30590- عن عبد الله بن قيس أو بن أبى قيس قال: قدم عمر الجابية فأراد قسمة الأرض بين المسلمين، فقال له معاذ: والله إذا ليكونن ما تكره، إنك إن قسمتها اليوم كان الريع العظيم فى أيدى القوم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد، ثم يأتى من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم فصار عمر إلى قول معاذ (أبو عبيد، والخرائطى فى مكارم الأخلاق) [كنز العمال 11681]
30591- عن تميم بن سلمة قال: قدم عمر الشام استقبله عبيدة بن الجراح فصافحه وقبل يده ثم خلوا يبكيان فكان تميم يقول تقبيل اليد سنة (عبد الرزاق، والخرائطى فى مكارم الأخلاق، والبيهقى، وابن عساكر) [كنز العمال 25746]
أخرجه البيهقى (7/101) ، وابن عساكر (25/476) .
30592- عن أسلم قال: قدم عمر الشام على بعير فجعلوا يتحدثون بينهم فقال عمر تطمح أبصارهم إلى مراكب من لا خلاق له (ابن المبارك، وابن عساكر) [كنز العمال 35987]
أخرجه ابن المبارك (1/207، رقم 585) ، وابن عساكر (8/341) .
30593- عن مجاهد قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فوجد رجلا من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة فهم أن يقيده فقال له زيد بن ثابت أتقيد عبدك من أخيك فجعله عمر دية (عبد الرزاق، وابن جرير) [كنز العمال 40242]
30594- عن نافع بن عبد الحارث قال: قدم عمر بن الخطاب مكة فدخل دار الندوة فى يوم الجمعة وأراد أن يستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقى رداءه على واقف فى البيت، فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره، فوقع عليه، فانتهزته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان بن عفان فقال: احكما على فى شىء صنعته اليوم، إنى دخلت هذه الدار وأردت أن أستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقيت ردائى على هذا الواقف، فوقع عليه طير من هذا الحمام، فخشيت أن يلطخه بسلحه فأطرته عنه، فوقع على هذا الواقف الآخر، فانتهزته حية فقتلته، فوجدت فى نفسى أن أطرته من منزلة كان فيها آمنا إلى
موقع كان فيه حتفه. فقلت لعثمان: كيف ترى فى عنز ثنية عفراء نحكم بها على أمير المؤمنين قال: أرى ذلك، فأمر بها عمر (الشافعى، والبيهقى) [كنز العمال 38088]
أخرجه الشافعى (1/135) ، والبيهقى (5/205، رقم 9782) ، وقال الحافظ فى تلخيص الحبير (2/28) : إسناده حسن.
30595- عن ابن أبى مليكة قال: قدم عمر بن الخطاب مكة فكان يتوضأ بأجياد فذهب يوما إلى حاجته فلقى طحيل بن رباح أخا بلال بن رباح فقال: من أنت قال: أنا طحيل بن رباح قال: بل أنت خالد بن رباح، فأخذ بيده حتى مضى، ثم قال: اطلب لى ماء أتوضأ به، فذهب ثم جاء فقال: لم أجد إلا ماء فى بيت بغى من بغايا الجاهلية قال: اذهب فأتنى به فإن الماء لا ينجسه شىء (ابن السنى فى الأخوة) [كنز العمال 27479]
أخرجه أيضا: عبد الرزاق (1/61، رقم 181) .
30596- عن ابن نياق قال: قدم عمر فإذا عليه قميص كرابيس وسخ قد كاد ينقطع من الوسخ، فقلت يا أمير المؤمنين ألا أغسل قميصك هذا قال: بلى إن شئت فدعوت بقميص قبطى فلبسه فلما وجد لينه قال: ويحك يا ابن نياق، ائتنى بقميصى فجئته به ولم يجف بعد، فذهبت أدخله بيتا فرأى فيه صورة فأبى أن يدخله، أتيته بعسل فشربه، فقال: إن هذا لا يسع الناس فهل من شراب يسع الناس، فاتيته بطلاء قد طبخ على الثلثين فنظر إليه فقال: ما أشبه هذا بطلاء الإبل، ثم سقى رجلا منه فشربه فقال: أتجد دبيبا أتجد شيئا، قال: لا، ثم ثنى فقال: أتجد شيئا قال: لا، ثم ثلث فقال: أتجد شيئا قال: لا، قال: قم فامش فمشى حتى رجع فقال: أتجد دبيبا أتجد شيئا قال: لا، قال: نعم ارزق الناس من هذا وكتب إلى سعد بالكوفة (ابن عساكر) [كنز العمال 13786]
أخرجه ابن عساكر (10/56) .
30597- عن عبيد الله بن أبى زياد عن أبيه قال: قدم عمر مكة فأخبرنى أن لمولى لعمرو بن العاص إبلا جلالة فأرسل إليها فأخرجها من مكة فقال: إبلا تحتطب عليها وننقل عليها الماء فقال عمر: لا يحج عليها ولا يعتمر (عبد الرزاق وهو صحيح) [كنز العمال 25619]
أخرجه عبد الرزاق (4/522، رقم 8715) .
30598- عن ابن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاوريه كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخى لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لى عليه. فاستأذن له، فأذن له عمر، فلما دخل قال: هى يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافا عند
كتاب الله (البخارى، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، والبيهقى) [كنز العمال 35981]
أخرجه البخارى (6/2657، رقم 6856) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (6/315، رقم 8314) .
30599- عن أسلم قال: قدم معاوية بن أبى سفيان وهو أبيض وأبض الناس وأجملهم، فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب، وكان ينظر إليه فيعجب منه، ثم يضع أصبعه على متنه يرفعها على مثلى الشراك فيقول: بخ بخ نحن إذا خير الناس إن جمع لنا خير الدنيا والآخرة، فقال معاوية: يا أمير المؤمنين سأحدثك، إنا بأرض الحمامات والريف، فقال عمر: سأحدثك ما بك، إلطافك نفسك بأطيب الطعام، وتصبحك حتى تضرب الشمس متنك وذو الحاجات وراء الباب، فلما جئنا ذا طوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب فقال: يعمد أحدكم فيخرج حاجا يقاد حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا فى الطيب فلبسهما، فقال معاوية: إنما لبستهما لأن أدخل فيهما على
عشيرتى أو قومى ونزع معاوية الثوبين ولبس ثوبيه الذى أحرم فيهما (ابن المبارك) [كنز العمال 12779]
أخرجه ابن المبارك (1/202، رقم 576) .
30600- عن سعيد بن عامر بن محمد بن عمرو قال: قدم عمر مكة فقال له: يا أمير المؤمنين إن أبا سفيان قد حمل علينا السيل، فانطلق عمر معهم فقال: يا أبا سفيان خذ هذا الحجر، فأخذه فاحتمله على كتده وجاءه فقال له: خذ هذا فاحتمله، ثم قال له: وهذا، فرفع عمر يده وقال: الحمد لله الذى آمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعنى (ابن عساكر) [كنز العمال 36017]
أخرجه ابن عساكر (23/468) .
30601- عن ربعى بن حراش قال: قدم وفد من غطفان إلى عمر بن الخطاب فقال أى شعرائكم أشعر قالوا أنت أعلم يا أمير المؤمنين قال من الذى يقول
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب
ولست بمستبق أخا لا تمله على شعث أى الرجال المهذب
قالوا النابغة قال فمن القائل:
إلا سليمان إذ قال المليك له قم فى البرية فازجرها عن الفند
قالوا النابغة قال فمن القائل
أتيتك عاريا خلقا ثيابى على وجل تظن بى الظنون
فألفيت الأمانة لم تخنها كذلك كان نوح لا يخون
قالوا النابغة قال فمن القائل الذى يقول:
ولست بذاخر لغد طعاما حذار غد لكل غد طعام
قلنا النابغة فقال النابغة أشعر شعرائكم وأعلم الناس بالشعر (ابن أبى الدنيا، والدينورى، والشيرازى فى الألقاب، وابن عساكر. ورواه وكيع فى الغرر، وابن جرير عن الشعبى) [كنز العمال 8936]
30602- عن أبى هريرة قال: قدمت البحرين فسألنى أهل البحرين عما يقذف البحر من السمك، فأمرتهم بأكله، فلما قدمت سألت عمر بن الخطاب عن ذلك، قال: ما أمرتهم قلت: أمرتهم بأكله، قال: لو قلت غير ذلك لعلوتك بالدرة ثم قرأ عمر بن الخطاب ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾ قال: صيده ما اصطيد، وطعامه ما رمى به (سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، والبيهقى) [كنز العمال 41739]
أخرجه ابن جرير (7/65) ، والبيهقى (9/254، رقم 18761) .
30603- عن أبى رجاء قال: قدمت المدينة فرأيت عمر يقبل رأس أبى بكر (ابن السمعانى فى الذيل) [كنز العمال 35622]
30604- عن أنس بن مالك قال: قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستخلف عمر فقلت لعمر ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت (الطيالسى، وابن سعد، وابن أبى شيبة) [كنز العمال 1499]
أخرجه الطيالسى (ص 286، رقم 2150) ، وابن سعد (7/21) .
30605- عن ابن عمر قال: قدمت رفقة من التجار، فنزلوا المصلى، فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن نحرسهم الليلة من السرق فباتا يحرسانهم، ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبى فتوجه نحوه، فقال لأمه: اتقى الله وأحسنى إلى صبيك، ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاءه، فعاد إلى أمه، فقال لها: مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان فى آخر الليل سمع بكاءه، فأتى أمه، فقال: ويحك إنى لأراك أم سوء، مالى أرى ابنك لا يقر منذ الليلة قالت: يا عبد الله قد أبرمتنى منذ الليلة إنى أريغه عن الفطام فيأبى، قال: ولم قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للفطيم، قال: وكم له قالت: كذا وكذا شهرا، قال: ويحك لا تعجليه، فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء فلما سلم قال: يا بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين، ثم أمر مناديا فنادى ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فإنا نفرض لكل مولود فى الإسلام وكتب بذلك إلى الآفاق: إنا
نفرض لكل مولود فى الإسلام (ابن سعد، وأبو عبيد فى الأموال، وابن عساكر) [كنز العمال 11663]
أخرجه ابن سعد (3/301) ، وابن عساكر (44/354) .
30606- عن أبى موسى قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالبطحاء فقال: بما أهللت قلت: بإهلال كإهلال النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل سقت من هدى قلت لا، قال: طف بالبيت، ثم بالصفا والمروة، ثم حل، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومى فمشطتنى وغسلت رأسى، فكنت أفتى الناس بذلك فى إمارة أبى بكر وإمارة عمر، فإنى لقائم بالموسم إذ جاءنى رجل فقال: إنك لا تدرى ما أحدث أمير المؤمنين فى شأن النسك فقلت: أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا فلما قدم قلت: ما هذا الذى قد أحدثت فى شأن النسك قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله قال: وأتموا الحج والعمرة لله، وإن نأخذ بسنة نبينا فإنه لم يحل حتى نحر الهدى (الطيالسى، وأحمد،
والبخارى، ومسلم، والنسائى، وابن ماجه) [كنز العمال 12475]
أخرجه الطيالسى (ص 70، رقم 516) ، وأحمد (1/39، رقم 273) ، والبخارى (2/564، رقم 1484) ، ومسلم (2/895، رقم 1221) ، والنسائى (5/156، رقم 2742) .
وأخرجه أيضا: ابن الجارود (ص 114، رقم 432) ، والدارمى (2/55، رقم 1815) ، والبزار (8/23، رقم 2997) .
30607- عن الحارث بن معاوية الكندى قال: قدمت على عمر بالشام فسألنى عن الناس فقال: لعل الرجل يدخل المسجد كالبعير النافر فإن رأى مجلس قومه ورأى من يعرفهم جلس إليهم قلت لا ولكنها مجالس شتى يجلسون فيتعلمون الخير ويذكرونه، قال: لن تزالوا بخير ما كنتم كذلك (المروزى) [كنز العمال 29358]
30608- عن عتبة بن فرقد قال: قدمت على عمر بسلال خبيص فقال: ما هذا فقلت: طعام أتيتك به لأنك تقضى فى حاجات الناس أول النهار فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام فتصيب منه فقواك، فكشف عن سلة منها فقال: عزمت عليك يا عتبة أرزقت كل رجل من المسلمين سلة فقلت: يا أمير المؤمنين لو أنفقت مال قيس كلها ما وسعت ذلك، قال: فلا حاجة لى فيه، ثم دعا بقصعة ثريد خبزا خشنا ولحما غليظا وهو يأكل معى أكلا شهيا، فجعلت أهوى إلى البيضة البيضاء أحسبها سناما فإذا هى عصبة: والبضعة من اللحم أمضغها فلا أسيغها فإذا غفل عنى جعلتها بين الخوان والقصعة ثم دعا بعس من نبيذ قد كاد أن يكون خلا فقال: اشرب، فأخذته وما أكاد أسيغه، ثم أخذه فشرب ثم قال: اسمع يا عتبة: إنا ننحر كل يوم جزورا فأما ودكها وأطايبها فلمن حضرنا من آفاق المسلمين، وأما عنقها فلآل عمر يأكل هذا اللحم الغليظ ويشرب هذا النبيذ الشديد يقطع فى بطوننا أن يؤذينا (هناد) [كنز العمال
35936]
أخرجه هناد فى الزهد (2/364، رقم 695) .
30609- عن الأحنف قال: قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسنى عنده حولا فقال يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا ورأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك فإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم وكتب عمر إلى أبى موسى الأشعرى أما بعد فأدن الأحنف بن قيس وشاوره واسمع منه (ابن سعد، وابن عساكر)
أخرجه ابن سعد (7/94) ، وابن عساكر (24/310) .
30610- عن معاوية بن خديج قال: قدمت على عمر بن الخطاب فاستأذنت عليه فقالوا لى مكانك حتى يخرج إليك فقعدت قريبا منه فخرج إلى (الخطيب فى الجامع) [كنز العمال 25709]