30159- عن ابن عباس قال: سألت عمر: لأى شىء سميت الفاروق قال: أسلم حمزة قبلى بثلاثة أيام، فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - يسبه، فأخبر حمزة، فأخذ قوسه وجاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التى فيها أبو جهل، فاتكأ على قوسه مقابل أبى جهل فنظر إليه، فعرف أبو جهل الشر فى وجهه فقال: مالك يا أبا عمارة فرفع القوس فضرب بها أخدعيه فقطعه فسألت الدماء، فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختف فى دار الأرقم بن أبى الأرقم المخزومى، فانطلق حمزة فأسلم، وخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومى فقلت: أرغبت عن دينك ودين آبائك واتبعت دين محمد قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا منى قلت: من هو قال أختك وختنك فانطلقت فوجدت همهمة فدخلت فقلت: ما هذا فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختنى فضربته وأدميته، فقامت إلى أختى وأخذت برأسى وقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك فاستحييت
حين رأيت الدماء فجلست وقلت: أرونى هذا الكتاب، فقالت: إنه لا يمسه إلا المطهرون، فقمت فاغتسلت، فأخرجوا لى صحيفة فيها بسم الله الرحمن الرحيم قلت: أسماء طيبة طاهرة ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ إلى قوله: ﴿الأسماء الحسنى﴾ فتعظمت فى صدرى وقلت: من هذا فرت قريش فأسلمت وقلت: أين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: فإنه فى دار الأرقم، فأتيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة: ما لكم قالوا: عمر قال: وعمر افتحوا له الباب، فإن أقبل قبلنا منه، وإن أدبر قتلناه، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج، فتشهدت فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد قلت: يا رسول الله ألسنا على الحق قال: بلى قلت: ففيم الاختفاء فخرجنا صفين: أنا فى أحدهما وحمزة فى الآخر حتى دخلنا المسجد، فنظرت قريش إلى وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة، فسمانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفاروق يومئذ وفرق بين الحق والباطل (أبو نعيم فى