وحلاه له وقال إذا أتى عليك فأنفق عليه وعلى آله حتى أعود إليك إن شاء الله قال المسور فقضينا حجنا وانصرفنا فلما نزلنا المنزل دعا صاحب الماء فقال أمسست الشيخ قال نعم يا أمير المؤمنين الماء لى وهو مودعك فمرض عندى ثلاثا فمات ودفنته وهذا قبره وكأنى أنظر إلى عمر وقد وثب مباعدا بين خطاه حتى وقف على القبر فصلى عليه ثم بكا حتى سمعنا لبكائه ضجيجا ثم قال كره الله رسول الله فتنتكم وسبق به واختار له ما عنده إن شاء الله ثم أمر بأهله فحملوا معه فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض (ابن عساكر)
أخرجه ابن عساكر (44/351) .
29904- عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى بعض رباع المدينة فقطر على رجل منا ماء من جناح، فقال الرجل: يا صاحب الجناح أنظيف ماؤك فالتفت إليه عمر فقال: يا صاحب الجناح لا تخبره فإن هذا ليس عليه (نعيم بن حماد فى نسخته) [كنز العمال 8817]
29905- عن أبى جرير البجلى قال: خرجنا مهلين فوجدت أعرابيا معه طير فابتعته منه فذبحته وأنا ناس لإهلالى فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال: ائت ذوى عدل فليحكما عليك فأتيت عبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك فحكما على تيسا أعفر (ابن سعد، والبيهقى) [كنز العمال 12785]
أخرجه ابن سعد (6/154) ، والبيهقى (5/181، رقم 9644) .
29906- عن عمر قال: خص البلاء بمن عرف الناس وعاش فيهم من لا يعرفهم (الديلمى)
أخرجه الديلمى (2/192، رقم 2958) .
29907- عن ابن عمر قال: خطب الناس عمر بن الخطاب بعرفة فخبرهم عن مناسك الحج قال فيما يقول: إذا كان بالغداة إن شاء الله فدفعتم من جمع فمن رمى الجمرة القصوى التى عند العقبة بسبع حصيات، ثم انصرف فنحر هديا إن كان له ثم حلق أو قصر فقد حل له ما حرم عليه من شأن الحج إلا طيبا ونساء، ولا يمس أحد طيبا ولا نساء حتى يطوف بالبيت (مالك، والبيهقى) [كنز العمال 12902]
أخرجه مالك (1/410، رقم 922) ، والبيهقى (5/135، رقم 9372) .
29908- عن أبى جعفر قال: خطب عمر إلى على ابنته، فقال: إنها صغيرة، فقيل لعمر: إنما يريد بذلك منعها فكلمه، فقال على: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهى امرأتك، فبعث إليه، فكشف عمر عن ساقها، فقالت له: أرسل، فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك (عبد الرزاق، وسعيد بن منصور) [كنز العمال 45672]
أخرجه عبد الرزاق (6/163، رقم 10352) ، وسعيد بن منصور فى كتاب السنن (1/173، رقم 521) .
29909- عن أبى سعيد قال: خطب عمر الناس فقال إن الله رخص لنبيه ما شاء وإن نبى الله - صلى الله عليه وسلم - قد مضى لسبيله فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله وأحصنوا فروج هذه النساء (أحمد، ومسدد، وابن أبى داود فى المصاحف، والطحاوى) [كنز العمال 12384]
29910- عن سليمان بن يسار قال: خطب عمر الناس فقال يا أيها الناس إنه يكون منى مذى وإن كل فحل يمذى يغتسل من المنى ويتوضأ من المذى (سعيد بن منصور) [كنز العمال 27323]
29911- عن طلحة بن عبيد الله قال: خطب عمر بن الخطاب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأبته، فقيل لها: ولم قالت: إن دخل دخل ببأس وإن خرج خرج بباس، قد داخله أمر أذهله عن أمر دنياه كأنه ينظر إلى ربه بعينه ثم خطبها الزبير بن العوام فأبته، فقيل لها: ولم قالت: ليس لزوجته منه إلا شارة فى قراملها ثم خطبها على فأبت، فقيل لها: ولم قالت: ليس لزوجته منه إلا قضاء حاجته ويقول: كنت وكنت وكان وكان ثم خطبها طلحة فقالت: زوجى حقا، فقيل: وكيف ذلك قالت: إنى عارفة بخلائقه، إن دخل دخل ضحاكا وإن خرج خرج بساما، إن سألت أعطى، وإن سكت ابتدأ، وإن عملت شكر، وإن أذنبت غفر فلما أن ابتنى بها قال على: يا أبا محمد إن أذنت لى أن أكلم أم أبان قال كلمها، فأخذ سجف
الحجلة ثم قال: السلام عليك يا عزيزة نفسها فقالت: وعليك السلام، قال: خطبك أمير المؤمنين وسيد المسلمين فأبيته، قالت: كان ذلك، قال: وخطبك الزبير ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحد حواريه فأبيته، قالت: وقد كان ذلك، قال: وخطبتك أنا وقرابتى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: قد كان ذلك، قال أما والله لقد تزوجت أحسننا وجها وأسمحنا كفا يعطى هكذا وهكذا (ابن عساكر) [كنز العمال 36592]
أخرجه ابن عساكر (25/96) .
29912- عن ابن قسيط قال: خطب عمر بن الخطاب الناس فقال ما يمنعكم أيها الناس إذا استحلف أحدكم على حق له أن يحلف فوالذى نفس عمر بيده إن فى يده لعويد وكان فى يده عويد (السلفى فى انتخاب أحاديث القراء) [كنز العمال 46537]
29913- عن سليمان بن يسار قال: خطب عمر بن الخطاب الناس فى زمان الرمادة فقال أيها الناس اتقوا الله فى أنفسكم وفيما غاب الناس من أمركم فقد ابتليت بكم وابتليتم بى فما أدرى السخطة على دونكم أو عليكم دونى أو قد عمتنى وعمتكم فهلموا فلندع الله يصلح قلوبنا وأن يرحمنا وأن يرفع عنا المحل (ابن سعد) [كنز العمال 35904]
أخرجه ابن سعد (3/322) .
29914- عن الحسن قال: خطب عمر بن الخطاب الناس وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة (أحمد فى الزهد، وهناد، وابن جرير، وأبو نعيم) [كنز العمال 35942]
أخرجه أبو نعيم فى الحلية (1/52) .
29915- عن قيس بن أبى حازم قال: خطب عمر بن الخطاب الناس ذات يوم فقال فى خطبته: إن فى جنات عدن قصرا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلا نبى، ثم التفت إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هنيئا لك يا صاحب القبر ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبى بكر فقال: هنيئا لك يا أبا بكر ثم قال: أو شهيد، ثم أقبل على نفسه فقال: أنى لك الشهادة يا عمر ثم قال: إن الذى أخرجنى من مكة إلى هجرة المدينة قادر أن يسوق إلى الشهادة (الطبرانى فى الأوسط، والحاكم) [كنز العمال 39769]
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (9/164، رقم 9413) . قال الهيثمى (9/55) : رجاله رجال الصحيح غير شريك النخعى وهو ثقة وفيه خلاف.
29916- عن الشعبى قال: خطب عمر بن الخطاب فحمد الله وأثنى عليه وقال: ألا لا تغالوا فى صداق النساء، وأنه لا يبلغنى عن أحد ساق أكثر من شىء ساقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك فى بيت المال - ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين لكتاب الله أحق أن يتبع أم قولك قال: كتاب الله، فما ذاك قالت: نهيت الناس آنفا أن يتغالوا فى صداق النساء، والله يقول فى كتابه ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا﴾ فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إنى كنت نهيتكم أن تغالوا فى صداق النساء، فليفعل رجل فى ماله ما بدا له (سعيد بن منصور، والبيهقى) [كنز العمال 45796]
أخرجه سعيد بن منصور فى كتاب السنن (1/195، رقم 598) ، والبيهقى (7/233، رقم 14114) .
29917- عن ابن عباس قال: خطب عمر فذكر الرجم فقال: لا تخدعن عنه فإنه حد من حدود الله، ألا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رجم ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر فى كتاب الله ما ليس منه لكتبت فى ناحية المصحف، شهد عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وفلان وفلان أن رسول الله قد رجم ورجمنا بعده، ألا وإنه سيكون بعدكم قوم يكذبون بالرجم وبالدجال وبالشفاعة وبعذاب القبر وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا (أحمد، وأبو يعلى) [كنز العمال 13513]
أخرجه أحمد (1/23، رقم 156) .
وأخرجه أيضا: الحارث كما فى بغية الباحث (2/755، رقم 751) .
29918- عن أبى فراس قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: أيها الناس ألا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبى - صلى الله عليه وسلم - وإذ ينزل الوحى وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد انطلق وانقطع الوحى، وإنما نعرفكم بما نقول لكم، من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى على حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيل إلى بآخره أن رجالا قد قرؤه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءته. وأريدوه بأعمالكم، ألا وإنى والله ما أدجل عمالى إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلى، فوالذى نفسى بيده إذا لأقصنه منه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم
الغياض فتضيعوهم (أحمد، وابن سعد، وابن عبد الحكم فى فتوح مصر، وابن راهويه، والبخارى فى خلق أفعال العباد، وهناد، ومسدد، وابن خزيمة، والعسكرى فى المواعظ، وأبو ذر، والهروى فى الجامع، والحاكم، والبيهقى، وابن عساكر، سعيد بن منصور) [كنز العمال 44212]
أخرجه أحمد (1/41، رقم 286) ، وابن سعد (7/123) ، وهناد فى الزهد (2/442، رقم 877) ، والحاكم (4/485، رقم 8356) ، والبيهقى (9/42، رقم 17685) ، وابن عساكر (44/278) .
وأخرجه أيضا: الضياء (1/218، رقم 116) ، وأبو نعيم فى الحلية (9/253) .