29887- عن طارق بن شهاب قال: خرج قوم من الأنصار من الكوفة إلى المدينة فأتوا على حى من بنى أسد وقد أرملوا فسألوهم البيع وقد راح لهم مال لهم حين قالوا ما عندنا بيع فسألوهم القرى فقالوا: ما نطيق قراكم، فلم يزل بينهم وبين الأعراب حتى اقتتلوا فتركت لهم الأعراب البيوت وما فيها، وأخذوا لهم لكل عشرة منهم شاة فأتوا عمر فذكروا ذلك له فقام فحمد الله وأثنى عليه وقال: لو كنت تقدمت فى هذا لفعلت وفعلت، ثم كتب إلى أهل الأمصار وأهل الذمة بنزل ليلة الضيف (البيهقى) [كنز العمال 25991]
أخرجه البيهقى (9/197، رقم 18476) .
29888- عن إبراهيم النخعى قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله يريدون الحج حتى إذا كانوا ببعض الطريق إذا هم بحية تنثنى على الطريق أبيض تنفخ منه ريح المسك، فقلت لأصحابى: امضوا فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير أمر هذه الحية، فما لبثت أن ماتت، فعمدت إلى خرقة بيضاء فلففتها فيها، ثم نحيتها عن الطريق فدفنتها وأدركت أصحابى، فوالله إنا لقعود إذ أقبل أربع نسوة من قبل المغرب فقالت واحدة منهن: أيكم دفن عمرا قلنا: ومن عمرو قالت: أيكم دفن الحية قلت: أنا، قالت: أما والله لقد دفنت صواما قواما يأمر بما أنزل الله، ولقد آمن بنبيكم، وسمع صفته فى السماء قبل أن يبعث بأربعمائة سنة، فحمدنا الله ثم قضينا حجنا، ثم مررت بعمر بن الخطاب بالمدينة فأنبأته بأمر الحية، فقال: صدقت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لقد آمن بى قبل أن أبعث بأربعمائة سنة (أبو نعيم فى الدلائل) [كنز العمال 35368]
29889- عن عمر قال: خرجت أتعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن أسلم فوجدته قد سبقنى إلى المسجد فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلت: والله هذا شاعر كما قالت قريش، فقرأ ﴿إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون﴾ ، قلت: كاهن، قال: ﴿ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون﴾ إلى آخر السورة، فوقع الإسلام فى قلبى كل موقع (أحمد ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع بين شريح بن عبيد وعمر) [كنز العمال 35739]
أخرجه أحمد (1/17، رقم 107) ، قال الهيثمى (9/62) : رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات إلا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر.
29890- عن صفية بنت أبى عبيد قالت: خرجت امرأة متخمرة متجلببة فقال عمر: من هذه المرأة فقيل له: هذه جارية لفلان رجل من بيته، فأرسل إلى حفصة: ما حملك على أن تخمرى هذه الأمة وتجلببيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها، لا أحسبها إلا من المحصنات لا تشبهوا الإماء بالمحصنات (البيهقى) [كنز العمال 41926]
أخرجه البيهقى (2/226، رقم 3037) .
29891- عن سعيد بن المسيب قال: خرجت جارية لسعد بن أبى وقاص وعليها قميص جديد فكشفها الريح فشد عليها عمر بالدرة وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة فذهب سعد يدعو على عمر فناوله الدرة وقال اقتص فعفا عن عمر (ابن عساكر) [كنز العمال 46646]
أخرجه ابن عساكر (20/343) .
29892- عن أسلم قال: خرجت فى سفر فلما رجعت قال لى عمر من صحبت قلت صحبت رجلا من بنى بكر بن وائل فقال عمر أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أخوك البكرى ولا تأمنه (العقيلى فى الضعفاء، والطبرانى فى الأوسط، قال العقيلى فى الضعفاء فيه زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم منكر الحديث لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به) [كنز العمال 25601]
أخرجه العقيلى (2/72، ترجمة 516) . قال الهيثمى (3/215) رواه الطبرانى فى الأوسط من طريق زيد بن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه وكلاهما ضعيف.
29893- عن ابن عمر عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ثمانى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، فإذا برجل يحتجم، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أفطر الحاجم والمحجوم، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليك أفلا آخذ بعنقه حتى أكسره قال: ذره فما لزمه من الكفارة أعظم مما تريد به، قلت: وما كفارة ذلك يا رسول الله قال: يوم مثله، قلت إذا لا يجده، قال: إذا لا أبالى (ابن جرير وقال خبر باطل لا يجوز الاحتجاج به فى الدين وذلك أنه لا يعرف له مخرج عن عمر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه وفيه أبو بكر العبسى ممن لا يعتمد على روايته ولا يلزم بنقله حجة) [كنز العمال 24341]
أورده الذهبى فى الميزان (7/336 ترجمة رقم 10015) .
29894- عن زيد بن الصلت قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال: والله ما أرانى إلا قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت، فاغتسل وغسل ما رأى فى ثوبه، ونضح ما لم ير وأذن، وأقام، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا (مالك، وابن وهب، وعبد الرزاق، وسعيد بن منصور) [كنز العمال 27303]
29895- عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة فاستقبلنا أمير مكة نافع بن الحرث فقال: من استخلفت على أهل مكة قال: عبد الرحمن بن أبزى، قال: عمدت إلى رجل من الموالى فاستخلفته على من بها من قريش وأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم، وجدته أقرأهم لكتاب الله. ومكة أرض محتضرة فأحببت أن يسمعوا كتاب الله من رجل حسن القراءة، قال: نعم ما رأيت إن عبد الرحمن بن أبزى ممن يرفعه الله بالقرآن (أبو يعلى) [كنز العمال 37447]
أخرجه أبو يعلى (1/186، رقم 211) .
29896- عن أسلم قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى السوق فلحقت عمر امرأة شابة فقالت: يا أمير المؤمنين هلك زوجى وترك صبية صغارا والله ما ينضجون كراعا ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن يأكلهم الضبع وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفارى، وقد شهد أبى الحديبية مع النبى - صلى الله عليه وسلم -، فوقف معها عمر ولم يمض ثم قال: مرحبا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا فى الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما وجعل بينهما نفقة وثيابا، ثم ناولها بخطامه، ثم قال: اقتاديه، فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها فقال عمر: ثكلتك أمك شهد أبوها الحديبية مع النبى - صلى الله عليه وسلم - والله إنى لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحناه، ثم أصبحنا نستفىء سهمانهما فيه (البخارى) [كنز العمال 14190]
أخرجه البخارى (4/1527، رقم 3928) .
29897- عن عبد الرحمن بن عبد القارى قال: خرجت مع عمر ابن الخطاب ليلة فى رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه فيصلى بصلاته الرهط فقال عمر: إنى أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبى بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر: نعم البدعة هذه والتى تنامون عنها أفضل من التى تقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله (مالك، وعبد الرزاق، والبخارى، وابن خزيمة، وجعفر الفريابى فى السنن، والبيهقى) [كنز العمال 23466]
أخرجه مالك (1/114، رقم 250) ، وعبد الرزاق (4/259، رقم 7723) ، والبخارى (2/707، رقم 1906) ، وابن خزيمة (2/155، رقم 1100) ، والبيهقى (2/493، رقم 4379) .
29898- عن سليمان بن الربيع العدوى قال: خرجت من البصرة فى رجال نساك فقدمنا مكة فلقينا عبد الله بن عمرو فقال: يوشك بنو قنطوراء أن يسوقوا أهل خراسان وأهل كيسان سوقا عنيفا، ثم يربطوا خيولهم بنخل شطر دجلة، ثم قال: كم بعد أيلة من البصرة قلنا: أربع فراسخ قال: فيجيئون فينزلون بها ثم يبعثون إلى أهل البصرة: إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن نسير إليكم فيتفرقون على ثلاث فرق، فأما فرقة فيلحقون بالبادية وأما فرقة فيلحقون بالكوفة، وأما فرقة فيلحقون بهم، ثم يمكثون سنة فيبعثون إلى أهل الكوفة: إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن نسير إليكم فيتفرقون على ثلاث فرق، فتلحق فرقة بالشام، وفرقة تلحق بالبادية، وفرقة تلحق بهم. قال: فقدمنا على عمر فحدثناه بما سمعنا من عبد الله بن عمرو، فقال: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، ثم نودى فى الناس: إن الصلاة جامعة، فخطب عمر الناس فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا
تزال طائفة من أمتى على الحق حتى يأتى أمر الله فقلنا: هذا خلاف حديث عبد الله بن عمرو فلقينا عبد الله بن عمرو فحدثناه بما قال عمر، فقال: نعم، إذا جاء أمر الله جاء ما حدثتكم به قلنا: ما نراك إلا قد صدقت (ابن جرير وصححه، والبيهقى فى البعث) [كنز العمال 39587]
29899- عن بكر بن عبد الله المزنى قال قال عمر: خرجت وأنا أريد أن أنهاكم عن كثرة الصداق فعرضت لى آية من كتاب الله ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ (سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبيهقى) [كنز العمال 45801]
29900- عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فمشيت حتى اقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم طلحة، فقال عمر: إنك لجريئة وما يدريك لعله يكون بلاء أو تحوز فوالله ما زال يلومنى حتى لوددت أن الأرض تنشق فأدخل فيها، فقال طلحة: قد أكثرت أين التحوز أين الفرار (ابن عساكر) [كنز العمال 30077]
29901- عن قبيصة بن جابر الأسدى قال: خرجنا حجاجا فكثر مراؤنا ونحن محرمون أيهما أسرع شدا الظبى أم الفرس فبينما نحن كذلك إذا سنح لنا ظبى فرماه رجل منا بحجر فما أخطأ خششاءه فركب ردعه فقتله فسقط فى أيدينا، فلما قدمنا مكة انطلقنا إلى عمر فقص صاحبى عليه القصة فسأله عمر كيف قتله عمدا أو خطأ فقال: لقد تعمدت رميه وما أردت قتله، فقال عمر: لقد شرك العمد الخطأ، ثم التفت إلى رجل إلى جنبه فكلمه ساعة، ثم أقبل على صاحبى فقال له: خذ شاة من الغنم فأهرق دمها وتصدق بلحمها واسق إهابها سقاء فلما خرجنا من عنده أقبلت على الرجل فقلت: أيها المستفتى عمر بن الخطاب إن فتيا ابن الخطاب لن تغنى عنك من الله شيئا، والله ما علم عمر حتى سأل الذى إلى جنبه، فانحر راحلتك فتصدق بها وعظم شعائر الله، فانطلق ذو العوينتين إلى عمر فنماها إليه، فما شعرت إلا به يضرب بالدرة على ثم قال: قاتلك الله تتعدى الفتيا وتقتل الحرام، وتقول والله ما علم عمر
حتى سأل الذى إلى جنبه، أما تقرأ كتاب الله فإن الله يقول: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ ثم أخذ بمجامع ردائى فقلت يا أمير المؤمنين، إنى لا أحل لك منى أمرا حرمه الله عليك، ثم أرسلنى ثم أقبل على فقال: إنى أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر وقد يكون فى الرجل عشرة أخلاق: تسعة حسنة وواحدة سيئة فيفسد الخلق السىء التسعة الصالحة، فاتق عثرات الشباب (عبد الرزاق، والبيهقى) [كنز العمال 12787]
أخرجه عبد الرزاق (4/407، رقم8240) والبيهقى (5/181، رقم 9642)
29902- عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجا مع عمر ابن الخطاب فسرنا فى ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن ابن عوف فقال القوم: غننا ياخوات فغناهم، فقال: غننا من شعر ضرار، فقال عمر: دعوا أبا عبد الله يتغنى من هنيات فؤاده يعنى من شعره فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا (البيهقى، وابن عساكر) [كنز العمال 40697]
أخرجه البيهقى (5/69، رقم 8967) ، وابن عساكر (25/483) .
29903- عن المسور بن مخرمة قال: خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب فنزلنا منزلا بطريق مكة يقال له الأبواء فإذا نحن بشيخ على قارعة الطريق فقال الشيخ يا أيها الركب قفوا فوقفنا فقال أفيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر أمسكوا لا يتكلمن أحد ثم قال أتعقل يا شيخ قال العقل ساقنى إلى ههنا ثم قال توفى النبى - صلى الله عليه وسلم - قال وقد توفى - صلى الله عليه وسلم - قال نعم فبكى حتى ظننا أن نفسه ستخرج من جنبيه ثم قال فمن ولى أمر الأمة من بعده قال أبو بكر قال نحيف بنى تميم قال نعم قال أفيكم هو قال لا قال وقد توفى قال نعم فبكى حتى سمعنا لبكائه ضجيجا ثم قال فمن ولى أمر الأمة بعده قال عمر بن الخطاب قال فأين كانوا عن أبيض بنى أمية يريد عثمان بن عفان فإنه كان ألين جانبا وأقرب قال قد كان ذاك قال إن كانت صداقة عمر لأبى بكر لمسلمة إلى خير أفيكم هو قال هو الذى يكلمك منذ اليوم قال
أغثنى فإنى لم أجد مغيثا قال ومن أنت بلغك الغوث قال أنا أبو عقيل أحد بنى مليل لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ردهة بنى جعل دعانى إلى الإسلام فآمنت به وصدقت بما جاء به سقانى شربة من سويق شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولها وشربت آخرها فما برحت أجد شبعها إذا جعت وريها إذا عطشت وبردها إذا أضحت ثم تيمنت فى رأس الأبيض أنا وقطعة غنم لى أصلى فى يومى وليلتى خمس صلوات وأصوم شهرا وهو رمضان وأذبح شاة لعشر ذى الحجة أنسك بها ذاك عملى حتى ألفت بها السنة فما أبقت لنا منها إلا شاة واحدة كنا ننتفع بدربها فتقينها الذئب البارحة الأولى فأدركنا زكاتها فأكلنا وبلغناك ببعض فأغث أغاثك الله فقال عمر الغوث بلغك الغوث الغوث أدركنى على الماء قال المسور بن مخرمة فنزلنا المنزل وأفضنا من فضل زادنا وكأنى أنظر إلى عمر مقعيا على قارعة الطريق آخذ بزمام ناقته لم يطعم طعاما ينتظر الشيخ ويرقعه فلما رحل الناس دعا عمر صاحب الماء فوصف له الشيخ