# الحلول وهو مراده بمنكر التقضي.
قوله: (وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما) أي وإن اختلفا في قبض الثمن فادعى المبتاع أنه دفعه وأنكر ذلك البائع أو السلع (¬1)، أو (¬2) فادعى البائع أنه دفعها وأنكر ذلك المبتاع، فإن الأصل بقاؤهما أي بقاء الثمن في ذمة المبتاع والسلعة بيد (¬3) البائع، ثم نبه بقوله: (إلا لعرف كلحم (¬4)، أو بقل) يعني أن العادة إذا كانت جارية في مثل تلك السلعة بقبض الثمن قبل قبضه (¬5)، فإن المبتاع يصدق في دفعه. قال في المدونة: وما بيع في الأسواق من اللحم، والفواكه، والخضر، والحنطة، ونحو هذا وقد انقلب به المبتاع فالقول قوله أنه دفع الثمن مع يمينه (¬6)، وإليه أشار بقوله: (بان به) واختلف إذا لم يفارقه.
قوله: (ولو كثر) يعني أنه لو فرق في هذا بين القليل والكثير وهو قول ابن القاسم وأنكره يحيى بن عمر (¬7)؛ وجعله إذا كثر كسائر السلع القول فيها قول البائع (¬8).
قوله: (وإلا فلا، إن ادعى دفعه بعد الأخذ) أي وإن لم يكن قد بان باللحم ونحوه، فلا يصدق في دفع الثمن إذا قال: دفعته إليه بعد أن أخذت منه ذلك. ولا خلاف في ذلك. واختلف إذا قال: دفعته إليه قبل أن آخذ ذلك منه هل (¬9) يقبل قوله؟ وهي رواية ابن القاسم في الموازية، أو يقبل في كل ما الشأن فيه قبض ثمنه قبل قبض المثمون وهو قول ابن القاسم في الموازية (¬10)، أو لا يقبل ويكون القول قول البائع، وهو ظاهر قول مالك (¬11). وإلى هذه الأقوال أشار بقوله: (وإلا، فهل يقبل