قوله: (ولو على مقوم) يريد أن بيع المرابحة يجوز ولو كان الثمن مقوما كالحيوان ونحوه، فيدفع له (¬1) المشتري مثل ذلك الحيوان، ويزيده الربح وهو مذهب ابن القاسم، ومنعه أشهب، لأنه يؤدي إلى بيع ما ليس عند الإنسان، إذ يؤول إلى السلم من غير ضرب الأجل (¬2) لأن المشتري دخل على أن يدفع للبائع الحيوان الآن وهو مضمون عليه، وذلك عين السلم الحال (¬3)، واختلف هل قول ابن القاسم باق على ظاهره. وإليه ذهب اللخمي وتأول حديث: "النهي عن بيع ما ليس عندك" على شيء معين في ملك غيره. وأومأ إليه ابن يونس، أو هو محمول على ما إذا كان المقوم حاضرا عند المشتري، وإليه ذهب القابسي. وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل مطلقا، أو إن كان عند المشتري؟ تأويلان).
قوله: (وحسب ربح ما له عين قائمة (¬4) كصبغ، وطرز، وقصر، وخياطة، وكمد، وفتل، وتطرية) يعني أن ما أنفق على المبيع وله عين قائمة فإنه يحسب ثمنه وربحه. وهو أجرة الطراز والصبغ، والخياطة، والقصارة وألحق في المدونة بذلك الكمد (¬5)، وزاد في المقدمات الفتل (¬6). وزاد في المتيطية: التطرية واستغنى الشيخ بذكر "الربح" عن ذكر "الثمن"، لأنه إذا حسب ربح الثمن في هذه الأمور فلأن يحسب ثمنها من باب أول (¬7). قال في النكت: فإن كان هو الذي يتولى الطراز والصبغ بنفسه لم يحسب عليه (¬8)، ويحسب له الربح لأنه كمن وضع (¬9) ثمنا على