الشيخ: وهو (¬1) الأظهر.
قوله: (كخياره) أي كخيار المشتري، ومعناه إذا كان الخيار له وقد قبض السلعة وهي مما يغاب عليه فإنه لا يضمن إلا الثمن إن هلكت، لأنه يعد راضيا؛ وهو مذهب ابن القاسم. وقال أشهب: مثله إن كان الثمن أقل لا (¬2) إن كان أكثر من القيمة، إلا أنه لم يحلف على ضياع المبيع، وأما إذا حلف على ضياعه وأنه لم يرض بالشراء فليس عليه إلا القيمة (¬3).
قوله: (وكغيبة بائع والخيار لغيره) يريد أن البائع إذا غاب على المبيع والخيار فيه لغيره وادعى هلاكه فإنه يضمن للمشتري (¬4) الثمن، ويصير كمن أتلف سلعة وقفت على ثمن.
وقال أشهب: إذا حلف البائع أنه لم يتلفها فإنه يضمن الأكثر من الثمن أو القيمة؛ لأن الثمن إذا كان أكثر فقد أتلف ما يقابله، وإن كان أقل فالبائع يتهم في إتلاف ذلك لاسترخاصها (¬5).
qوإن جنى بائع والخيار له عمدا فرد، وخطأ، فللمشتري خيار العيب، وإن تلفت انفسخ فيهما، وإن خير غيره وتعمد فللمشتري الرد وأخذ الجناية، وإن تلف ضمن الأكثر، وإن أخطأ فله أخذه ناقصا، أو رده، وإن تلف انفسخ. وإن جني مشتر والخيار له ولم يتلفها عمدا فهو رضى، وخطأ فله رده وما نقص، وإن أتلفها ضمن الثمن، وإن خير غيره وجنى عمدا أو خطأ فله أخذ الجناية أو الثمن، وإن تلفت ضمن الأكثر،
zقوله: (وإن جنى بائع والخيار له عمدا فرد) اعلم أنه تكلم على جناية البائع والمبتاع على المبيع بالخيار في زمان الخيار. وذكر في ذلك ست عشرة صورة، ثمان بالنسبة إلى