# القصد إليه، وتظهر (¬1) التهمة عليه كبيع وسلف أو (¬2) سلف جر منفعة كما قال، و (قصده) (¬3) يحتمل أن يكون حالا؛ أي: منع ما كثر حالة كونه مقصودا، وتمييزا؛ أي: ما يكثر القصد إليه، واحترز بقوله: (بمنفعة) مما إذا تجرد السلف عن منفعة المسلف (¬4) فإنه لا يمتنع.
قوله: (لا إن قل) أي: فإن قل القصد إلى ذلك، وبعدت التهمة كما إذا باع ثوبين بعشرين إلى شهر ثم اشترى أحدهما عند الأجل أو قبله بعشرين، فإن أمره آل إلى أن دفع له ثوبين ليضمن له أحدهما بثوب إلى الأجل، وهذا معنى قوله: (كضمان بجعل) وهو ظاهر المذهب، وقيل: بالمنع.
ابن بشير وابن شاس: والقولان مشهوران (¬5).
وأما قوله: (أو أسلفني وأسلفك) فمعناه: أن يبيع له ثوبا بدينارين إلى شهر (¬6)، ثم يشتري أحدهما بدينارين نقدا والثاني إلى شهرين، فالسلعة قد رجعت إليه ودفع الآن دينارا ليأخذ بعد شهر دينارين أحدهما عوضا فيما أعطاه الثاني كأنه أسلفه، ويعطيه عنه بعد شهر آخر دينارا ثانيا، والمشهور جوازه خلافا لعبد الملك (¬7).
قوله: (فمن باع لأجل ثم اشتراه بجنس ثمنه من عين وطعام وعرض، فإما نقدا أو للأجل أو لأقل أو لأكثر بمثل الثمن أو أقل، أو أكثر يمنع منها ثلاث وهي ما تعجل فيه الأقل) لما كان الكلام السابق كالفاتحة لبيوع الآجال أتبعه بالكلام على مسائل بيوع الآجال، ولهذا أتى بعده ب "فاء التعقيب" فقال: (فمن باع لأجل) أي: باع شيئا لأجل احترز بذلك عما إذا باع نقدا؛ فإنه ليس من هذا الباب.
قوله: (ثم اشتراه بجنس ثمنه من عين) أي: كما إذا باعه بدراهم ثم اشتراه بدراهم؛