# البائع قيمة ما غرس.
ابن محرز والمازري: والصواب أن تكون له قيمتها قائمة؛ لأنه (¬1) غرسها بشبهة (¬2)، وإلى هذا أشار بقوله: (وله القيمة قائما على المقول والمصحح).
قوله: (وفي بيعه قبل قبضه مطلقا تأويلان) يريد: أنه اختلف في المبيع بيعا فاسدا يبيعه مشتريه قبل قبضه هل يفوت بذلك أم لا؟ ، والقولان لمالك في الموازية (¬3).
عياض: اختلفوا في حمل المدونة عليهما، وإليه أشار بقوله: (تأويلان)، وهذا (¬4) الإطلاق يحتمل أن يرجع إلى قوله: (وفي بيعه) أي: وفي بيعه (¬5) مطلقا ليتناول البيع الصحيح والفاسد، إلا أن اللخمي نص على أن البيع الفاسد لا يفيت (¬6)، ويحتمل أن يكون راجعا إلى قوله: (قبل قبضه) ليتناول القبض الحسي والمعنوي، ويحتمل أن يكون مراده سواء كان حيوانا أو غيره كان مقوما أو مثليا.
عياض: ولا خلاف أنه لو علم بالفاسد ثم باعها قصدا للتفويت أن بيعه غير ماض (¬7)، أي: يفسخ هو وما قبله، وإلى هذا أشار بقوله: إلا إن قصد بالبيع الإفاتة) ووقع في بعض الروايات أنه إذا قصد التفويت بالبيع من غيره فإنه لا يفوت إلا بالعتق.
قوله: (وارتفع المقيت إن عاد إلا بتغير السوق) يعني: فإن حصل بالبيع فوت (¬8)، ثم زال وعاد (¬9) المبيع إلى يد بائعه الذي اشتراه شراء فاسدا، فإن حكم التفويت يرتفع عنه لارتفاع سببه إلا أن يكون الفوت حوالة الأسواق ويعود، فإن حكمه لا يرتفع، قاله ابن القاسم.