قوله: (ما لم يثغر) أي: فتجوز حينئذ التفرقة لاستغنائه عن أمه حينئذ (¬1) في أكله وشربه ومنامه وقيامه، وقاله في المدونة قال فيها: ما لم يعجل به الإثغار (¬2)، وإليه أشار بقوله هنا (¬3): (معتادا) وهو (¬4) صفة لموصوف محذوف، أي: إثغارا معتادا، وروي عن ابن حبيب أن ذلك يتحدد بسبع سنين، وعن ابن وهب عشر سنين (¬5)، وعن مالك أن ذلك ينتهي إلى البلوغ (¬6)، وفي الجواهر عن محمد بن عبد الحكم: لا يفرق بينهما ما عاشا (¬7).
قوله: (وصدقت المسبية ولا توارث) هو كقوله (¬8) في المدونة: وإن قالت المسبية هو ابني. لم يفرق بينهما، ثم قال (¬9): ولا يتوارثان بذلك لاتهام المعجم بعزل (¬10) أموالهم عن المسلمين (¬11)، وإليه أشار بقوله (ولا توارث) (¬12).
قوله: (ما لم ترض) أي: ما لم ترض الأم بالتفرقة، فإن رضيت جاز ذلك (¬13)؛ لأن الحق في ذلك لها على المشهور، نقله في الذخيرة (¬14) عن المازري (¬15) ونحوه في المختصر، وقيول: الحق في ذلك للولد، فإن رضيت الأم بالتفرقة فليس لها ذلك، وقاله في