قوله: (أو لا منفعة فيه إلا اللحم) الخلاف هنا كالخلاف فيما لا تطول حياته، والذي لا منفعة فيه إلا اللحم كالخصي من المعز.
قوله: (أو قلت)، أي: قلت (¬1) منفعته، يريد: كالخصي من الضأن، فإن المنفعة التي هي (¬2) صوفه قليلة جدا بالنسبة إلى اللحم (¬3)، ولهذا قال (فلا يجوزان بطعام لأجل كخصي ضأن) وفهم من قوله: (أو قلت) أنها لو كثرت كما لو كانت أنثى ولها صوف ولبن يقصد منها الولادة -أنها يجوز بيعها بالحيوان من جنسها؛ إذ ليست كاللحم (¬4).
قوله: (وكبيع الغرر) وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر، وفي مسلم: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر، وقد أشار إلى أن الغرر يحصل في مسائل منها: أن ينعقد البيع في سلعة من غير ذكر ثمن معين (¬5)، وإنما يقول أبيعها له بما يساوي عند أهل المعرفة من القيمة (¬6)، لأنه بيع مجهول، وهو مراده بقوله: (كبيعها بقيمتها) ومنها البيع على حكمه أو حكم غيره.
اللخمي: وهو فاسد للجهل بما يحكم به من الثمن (¬7)، وإليه أشار بقوله (أو على حكمه، أو حكم غيره) والضمير في (حكمه) يحتمل أن يعود (¬8) على البائع، ويكون المراد ب (غير) (¬9) المشتري، ويحتمل أن يعود على العاقد ليعم البائع والمشتري ويكون المراد بغير الأجنبي، وهو الظاهر.
ابن القاسم: وإذا قال: هي لك بما شئت، إن أعطاه ما يستحقه (¬10) وهو القيمة؛