أقل أو أكثر فعلى هذا لأني أرى السبعين من أعمار الناس اليوم فكلما مات منهم واحد رد نصيبه على أهل الوصايا حتى يموتوا فإذا ماتوا ومعهم أهل وصايا رد ذلك على أهل الوصايا حتى يستوفوها فإذا فضل شيء رد على ورثة الميت
وقال عثمان البتي إذا أوصى لفلان بمائة ولفلان عشرة كل شهر فإنهما يتحاصان يضرب الموصى له بالمائة بمائة والموصى له بالعشرة يضرب في أول شهر بعشرة فيعطي حصتهم ويدفع ما بقي إلى الموصى له بالمائة فإذا كان الشهر الثاني ضرب بعشرين وضرب صاحب المائة بمائة وحسب على صاحب العشرة ما أخذ في الشهر الأول وكذلك يقسم بينهما في كل شهر
وقال الحسن بن حي الموصى له بالنفقة بمنزلة الموصى له بجميع المال فيضرب مع صاحب الثلث في الثلث بذلك
وقال الليث إذا أوصى بثلث ماله ولآخر أن ينفق عليه ما عاش والثلث مائة دينار قسم المائة بينهما فإن مات قبل أن يستوفيه رد ما بقي على الآخر
قال أبو جعفر والقياس أن يوقف عليه بمقدار ما يعيش مثله في العادة ولا يجوز أن يوقف عليه لما يعلم أنه لا يعيش إلى مثله
فإن قيل يجوز أن يهلك المال الموقوف عليه فيحتاج أن يعود إلى ما أخذه الورثة
قيل له لا يجوز ذلك لأن القسمة قد صحت فيما عزل فيكون بمنزلة ما قد أوصى به بعينه