تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان في وسط الناس كره لتأذيهم به .

ويكره حمل ما يمنعه من إكمال الركوع والسجود لثقله كالجوشن(1) ونحوه وهو الشوز الحديد والمغفر السابغ(2) ، على الوجه وماه أنف .

ولا يجوز أن يحمل في الصلاة سلاحًا فيه نجاسة كأعصاب الميتات وجلودها والأرياش النجسة ونحوها .

ومتى اشتد الخوف والتحم القتال جاز أن يصلوا رجالاً وركبانًا ، جماعة ووجدانًا ، إلى القبلة وغير القبلة ، إيماء وغير إيماء على حسب إمكانهم . وهل يلزمهم افتتاح الصلاة إلى القبلة إن قدروا على ذلك ؟ على روايتين ، أصحهما : لا يجب .

ويجوز لهم الكر والفر والضرب والطعن إذا احتاجوا ولا إعادة عليهم ، ولا يجوز لهم تأخير الصلاة .

وقال ابن أبي موسى : قد روي عن أحمد - رحمه الله - ما يدل على جواز تأخير الصلاة حال التحام القتال حتى تضع الحرب أوزارها .

وروى عنه أنه قال : قد قال بعضهم : إن ذلك كان قبل نزول قوله تعالى : ﴿ فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً ﴾ [ البقرة :239 ] .

ومن ابتدأ الصلاة آمنًا ثم اشتد خوفه ، ركب وأتمها صلاة خائف .

وإن ابتدأها خائفًا ثم أمن ، وجب أن ينزل فيستقبل القبلة ويتمها صلاة آمن .

فإن نزل غير مستقبل القبلة بطلت صلاته .

(1) الجيوشن : الدرع . انظر : الصحاح 5/ 2592 .

(2) زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة ، أو حلق يتقنع بها المتسلح ( القاموس المحيط ص : 580 ) .

المستوعب · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٥٩