في جميع ذلك .
وكذلك إن ائتم بمقيم ، أو بمن يشك في إقامته ، أو ائتم بمسافر فنوى الإمام الإقامة في أثناء الصلاة ، أو أحدث وقلنا : له الاستخلاف فاستخلف مقيمًا ، لزم المأموم الإتمام في جميع ذلك .
وكذلك إن أئتم المسافر بمقيم ففسدت الصلاة ، وأراد المأموم إعادتها وحده ، يلزمه الإتمام .
وقد حكى ابن أبي موسى في مسافر أدرك إمامًا مقيمًا في التشهد الأخير فدخل معه ناويًا للقصر روايتين :
إحداهما : يلزمه الإتمام .
والأخرى : يجوز له القصر .
قال : وإن أدركه قي تشهد الجمعة صلى أربعًا ، قال : ويجيء على الرواية الأخرى في المسألة قبلها : أن يصلي ركعتين إذا كان في نوى القصر .
ويجوز أن يؤم المسافر مسافرين ومقيمين ، فإذا سلم أتموا صلاتهم .
ويستحب له أن يفول عقيل سلامه : أتموا صلاتكم فإنا أهل سفر(1) .
ومن دأبه السفر بأهله وليس له منزل يأوي إليه ، بل مأواه السفر كالملاح والمكاري ، والفيج(2) والراعي ، فكل هؤلاء لا يجوز لهم الترخيص
(1) وذلك لحديث عمران بن حصين قال : "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت مع الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول : يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا قوم سفر" . سنن أبي داود 2/ 9 ح 1229 .
(2) الملاح : صاحب السفينة ، سمي بذلك لملازمته الماء الملح ، والمكاري : هو الذي يحمل على الدواب بالأجرة . والفيج : الساعي المسرع ، وقيل : البريد ، وقيل : رسول السلطان . انظر المصباح المنير ص : 485 .