الله تعالى علق الإباحة بشرط أن يكون غير متجانف لإثم ، وأن يكون غير باغ ولا عاد .
والرخص المستباحة بقصير السفر وطويله رخصتان : صلاة النافلة حيثما توجه راكبًا وماشيًا ، وأكل الميتة عند الضرورة .
فأما التيمم فيستباح بهما أيضًا ، وليس برخصه بل عزيمة .
وأربع رخص لا تستباح إلا بالسفر الطويل وهي : المسح ثلاثة أيام بلياليهن ، والجمع بين الصلاتين ، والفطر في شهر رمضان ، وقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين .
والفجر والمغرب لا تقصران .
ومن ترك الترخص فقد ترك الأفضل ، ويجزئه .
ومن ترخص فلا قضاء عليه إلا الصوم .
ولا فرق في الترخص بين من يجد المشقة وبين من لا يجدها .
وحد السفر الطويل : أربعة برد ، والبريد(1) : أربعة فراسخ ، والفرسخ(2) : ثلاثة أميال بالهاشمي ، والميل(3) : اثنا عشر ألف قدم ، وقيل :
(1) البريد : لفظ فارسي يراد في الأصل "البغل" بريدة دم" أي محذوف الذنب ؛ لأن بغال البريد كانت كذلك علامة لها ؛ ثم سمي له : الرسول الذي يركبه ، والمسافة التي يقطعها وهي : اثنا عشر ميلاً ، والبريد يساوي 20 .16 كم وقيل : 22176 مترًا . انظر : القاموس المحيط 1/ 287 ، والمغرب ص : 40 ، والمصباح المنير 1/ 43 ، والمقادير الشرعية ص : 300 .
(2) الفرسخ : السكون ، والساعة ، والراحة ، ومنه سمي فرسخ الطريق ؛ لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح ، وقيل : هو لفظ فارسي معرب "فرستك" ، وهو يساوي 5 .04 كم وقيل : 5544 مترًا . انظر : القاموس المحيط 4/ 54 ، والمغرب ص : 298 ، والمقادير الشرعية ص : 300 .
(3) الميل : يطلق في اللغة على معادن منها : مقدار مدى البصر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد ، وهو يساوي 1 .68 كم وقيل : 1848 مترًا . انظر : القاموس المحيط 4/ 54 ، والمقادير الشرعية ص : 300 .