فإن صلى على حصير أو ثوب طاهر وتحته [ نجاسة ](1) بول أو غائط أو غيره ، أو كان وجه المبسوط الذي يلي الأرض نجسًا كره ، وهل تصح صلاته ؟ قال ابن عقيل : في ذلك روايتان .
فعلى هذا : لا فرق بين النجاسة اليابسة والرطبة إذا لم تنفذ في المبسوط .
وقد قال أحمد رحمه الله في رواية صالح وابن منصور : إذا لم تعلق النجاسة بالثوب يصلي .
وظاهر هذا : أنها إن كانت النجاسة يابسة صحت صلاته ، وأن كانت رطبة م تصح ، وهو اختيار ابن أبي موسى .
وقال في رواية [ صالح بن إبراهيم ](2) في مسجد يحشى بتراب فيه قذر مخلط ويفرش عليه الطوابيق(3) والآجر : لا يصلي فيه إلا أن يخرج منه ذلك . قال ابن أبي موسى : وكذلك إن طين مسجد بطين قد بالت عليه الحمر الأهلية .
فإن [ حبس ](4) في حش أو موضع نجس ولم يمكنه الخروج منه ، ولم يجد ما يبسطه عليه ؛ صلى فيه يومىء بالركوع والسجود ، نص عليه .
وذكر القاضي : أنه يقرب أعضاءه في السجود بحيث لو زاد شيئًا لمسته النجاسة ، ويجلس على رجليه ولا يضع على الأرض غيرهما .
(1) ساقطة من : ( ب ) .
(2) كذا في الأصول ، والصحيح أنه إسحاق بن إبراهيم . انظر مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانىء 1/ 68 .
(3) الطوابيق : جمع طابق ، والطابق : الآجر الكبير ، فارسي معرب . انظر : مختار الصحاح ص 388 .
(4) في ( ب ) : جلس .