تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى ، فإن كانا كافرين فليصاحبهما في الدنيا معروفًا ، ولا يطيعهما في كفر ولا في معصية الله تعالى ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

وعلى الوالدين أن يعلما ولدهما الكتاب ، وما يتقن به دينه من فرائضه وسننه والسباحة والرمي ، وأن يورثه طيبًا .

وعلى المؤمن أن يستغفر لأبويه المؤمنين ، وأن يصل رحمه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من أحب أن ينسأ في أثره أو يزاد في رزقه فليصل رحمه" .

وعليه موالاة المؤمنين والنصيحة لهم .

وفرض عليه النصيحة لإمامه وطاعته في غير معصية الله ، والذب عنه والجهاد بين يديه إذا كان فيه فضل لذلك واعتقاد إمامته ، فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، وإن بات ليلة لا يعتقد فيها إمامته فمات على ذلك كانت ميتته ميتة جاهلية .

ولا يبلغ أحد حقيقة الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، كذلك روي عن النبي عليه السلام .

ومن حق المؤمن على المؤمن : أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، ويشتمه إذا عطس فحمد الله ، ويشهد جنازته إذا مات ، ويحفظه إذا غاب في السر والعلانية ، ولا يهجره فوق ثلاث ليال ، والسلام عليه يخرجه من الهجرة ، ولا ينبغي له أن يترك كلامه بعد السلام عليه .

والهجران الجائز هجز ذوي البدعة ، أو مجاهر بالكبائر ، ولا يصل إلى عقوبته ولا يقدر على موعظته أو لا يقبلها ، ولا غيبة في هذين في ذكر حالهما ، ولا فيما يشاور فيه من النكاح أو مخالطة .

ومن مكارم الأخلاق : أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ،

المستوعب · الصفحة ١٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٦٣٩