تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يستعمل شيئًا مما ينتفع به إلا طيبًا ، ومن وراء ذلك أمور مشتبهات من تركها سلم ، ومن أخذها كان كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه .

وحرم الله أكل المال بالباطل ، ومن الباطل : الغصب ، والتعدي ، والخيانة ، والربا ، والسخت(1) ، والقمار ، والغدر ، والغش ، والخديعة ، والخلابة .

وحرم الله تعالى أكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ، وما ذبح على النصب وما أعان على موته ترد من جبل ، أو قذفه ببندق أو عصا أو حجرًا أو ما في معنى ذلك ، والمنخنقة بحبل أو غيره إلا أن يضطر إلى ذلك كالميتة ، وكذلك إذا صارت بذلك إلى حال لا حياة بعده فلا ذكاة فيها .

ولا بأس للمضطر في السفر أن يأكل من الميتة بقدر ما يزيل الاضطرار ويأمن معه الموت ، وقيل عنه : له أن يأكل منها حتى يشبع ، والأول عنه أظهر وأصح .

والخنزير نجس العين حيًا وميتًا وشعره وكل شيء فيه حرام نجس العين . وكذلك الكلب حرام نجس العين .

والخمر حرام نجس العين ، وحرم الله تعالى شرب قليلها وكثيرها ، وكان شرابهم يوم حرمت الفضيح وهو التمر والبسر ، وبين رسول الله صى الله عليه وسلم أن ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام(2) .

(1) السحت : الحرام الذي لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة ، أي يذهبها . انظر : النهاية في غريب الحديث ( 2/ 345 ) .

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه 2/ 1125 ، والنسائي في السنن الكبرى 8/ 300 ، وأحمد في مسنده 2/ 167 ، 179 ، والدارقطني في سننه 4/ 254 ، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 196 .

المستوعب · الصفحة ١٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٦٣٧