رضي الله عنهم ؛ أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الله ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وعائشة ، وأم حبيبة ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ، وواثلة ابن الأسقع ، وعمرو بن عبسة ، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من بنى من ماله مسجدًا لله تعالى ، وفي بعض الروايات ، ولو كمفحص قطاة(1) بنى الله له بيتًا في الجنة(2) .
فعمارة المساجد ومراعاة أبنيتها مستحبة .
وتكره زخرفتها بالذهب والأصباغ ونقوش الاسفيداج(3) .
ومن جعل بيته مسجدًا فليس له الانتفاع بسطحه . ولو جعل السطح مسجدًا كان له أن ينتفع أسفله ، نص عليه وقال : لأن السطح لا يحتاج إلى سفل .
ويكره إخراج حصى المسجد منه ، سواء كان للتبرك أو لغيره .
ولا يجوز أن يغرس في المسجد شيء ، وللإمام قلع ما غرس فيه بعد إيقافه .
ويستحب تنزيه المسجد عن القذى ، والبصقة في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ، فإن كانت على حائطه وجب إزالتها واستحب تخليق موضعها .
ومن بدره البصاق في المسجد فليأخذه في ثوبه .
(1) فحصت القطاة فحصًا من باب نفع : حفرت في الأرض موضعًا تبيض فيه ، واسم ذلك الموضع مفحص بفتح الميم والحاء ، ومنه قيل : فحصت عن الشيء : إذا استقصيت في البحث عنه . انظر : المصباح المنير ص 463 . والقطا : ضرب من الحمام ، الواحدة قطاة ، ويجمع أيضًا على قطوات . انظر : المصباح المنير ص 510 .
(2) صحيح البخاري ، باب من بنى مسجدًا 1/ 116 .
(3) الاسفيداج : بالكسر هو : رماد الرصاص ، انظر : القاموس المحيط 1/ 194 .