تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يعتد بأذان امرأة ، ولا مجنون ، ولا أبله ، ولا فاسق . وفي الفاسق وجه آخر : أنه يعتد بأذانه .

ولا بأس بأذان الأعمى إذا تحقق دخول الوقت ، أو قلد غيره .

وهل يعتد بالأذان في موضع مغصوب ؟ فيه وجهان .

ويستحب أن يكون المؤذن ثقة ، أمينًا عالمًا بالأوقات ، فإن لم يكن عالمًا قلد غيره وأجزأ أذانه .

ويستحب أن يكون متطهرًا في ثياب طاهرة ، وبإذن قائمًا على موضع عال ، ويستقبل القبلة ، فإن أذن المسافر راكبًا أو ماشيًا فلا بأس ، وكذلك إن أذن جالسًا في سفينة .

ويكره الآذان والإقامة جالسًا في غير السفينة إلا من علة .

ويستحب أن يترسل في الأذان ولا يعربه ، ويحدر الإقامة ، ويتولاهما معه ، ويجعل أصابعه مضمومة إلى أذنيه ، وفي صفة ذلك ثلاث روايات : إحداهما :

يضمها كلها سوى الإبهام ، ويجعلهما على أذنيه منفردة عن الراحة .

والثانية : تكون مقبوضة الأصابع على الراحة ، ويجعلهما على أذنيه مطبقة .

والثالثة : يترك سباحتيه في أذنيه .

ولا يجهد المؤذن نفسه في رفع صوته فوق طاقته ، ولا يرفع رأسه إلى السماء إلا في حال شروعه قي كلمة الإخلاص ، ويدير وجهه على يمينه قال : حي على الصلاة ، وعلى يساره إذا قال : حي على الفلاح ، ولا يستدير القبلة ، ولا يزيل قدميه حتى يفرغ .

فإن أذن في منارة جاز أن يدور في مجالها في إحدى الروايتين .

المستوعب · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٥٣