تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

79.42-46

قوله تعالى ﴿ يسئلونك عن الساعة ﴾ يعني يسألونك عن قيام الساعة ﴿ أيان مرسها ﴾ أي وقت قيامها وأصله أي أوان ظهورها ووقتها، قال الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿ فيم أنت من ذكراها ﴾ يعني دع ما أنت وذاك دع ذلك إلى الله ثم قال ﴿ إلى ربك منتهها ﴾ يعني عند ربك علم. [قيامها، وروى سفيان عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت لم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الساعة حتى نزل " فيم أنت من ذكراها إلى ربك] منتهاها يعني عند ربك علم قيامها وانتهى عند ذلك ثم قال عز وجل ﴿ إنما أنت منذر من يخشها ﴾ يعني أنت مخوف بالقرآن من يخاف قيام الساعة وليس عليك أن تعرف متى وقتها ثم قال عز وجل ﴿ كأنهم يوم يرونها ﴾ يعني قيام الساعة ﴿ لم يلبثوا إلا عشية أو ضحها ﴾ يعني كأنهم لبثوا في قبورهم مقدار عشية، وهو قدر آخر النهار أو ضحاها وهو قدر أول النهار ويقال كأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا مقدار العشية أو مقدار الضحى قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين إنما أنت منذر بالتنوين والباقون بغير تنوين فمن قرأ بالتنوين جعل من في موضع النصب يعني منذر الذي يخشاها ومن قرأ بغير تنوين جعل من في موضع خفض بالإضافة. والله الموفق بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا محمد.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٤١