تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت اليهود فيما بينهم لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يقول لاستجيب دعاؤه علينا حيث قال عليكم فنزل ﴿ وإذا جاءوك حيوك ﴾ يعني سلموا عليك بما لم يحيك به الله يعني بما لم يأمرك به الله أن تحيي به ويقال بما لم يسلم عليك به الله ﴿ ويقولون فى أنفسهم ﴾ يعني فيما بينهم ﴿ لولا يعذبنا الله ﴾ يعني هلا يعذبنا الله ﴿ بما نقول ﴾ لنبيه يقول الله تعالى ﴿ حسبهم جهنم ﴾ يعني مصيرهم إلى جهنم ﴿ يصلونها ﴾ يعني يدخلونها ﴿ فبئس المصير ﴾ ما صاروا إليه قوله تعالى ﴿ يأيها الذين ءامنوا إذا تناجيتم ﴾ قال مقاتل يا أيها الذين آمنوا باللسان دون القلب إذا تناجيتم فيما بينكم ﴿ فلا تتنجوا بالإثم والعدوان ﴾ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث سرية كان المنافقون يتناجون فيما بينهم ليحزنوا المؤمنين وهذا الخطاب للمخلصين في قول بعضهم لأن الله تعالى أمرهم أن لا يتناجوا بالإثم والعدوان كفعل المنافقين يعني بالعداوة والظلم. ﴿ ومعصيت الرسول ﴾ يعني خلاف أمر الرسول أي لا تخالفوا أمره ﴿ وتنجوا بالبر والتقوى ﴾ يعني بالذي أمركم الله تعالى به بالطاعة والتقى يعني ترك المعصية ثم خوفهم فقال ﴿ واتقوا الله ﴾ يعني اخشوا الله فلا تتناجوا بمثل ما تتناجى اليهود والمنافقون ﴿ الذى إليه تحشرون ﴾ بعد الموت فيجازيكم بأعمالكم ثم قال عز وجل ﴿ إنما النجوى من الشيطن ﴾ يعني نجوى المنافقين من تزيين الشيطان، قال قتادة إذا رأى المسلمون المنافقين جاؤوا متناجين فشق عليهم فنزل إنما النجوى من الشيطان يعني نجوى المنافقين في المعصية من الشيطان ﴿ ليحزن الذين ءامنوا ﴾ قرأ نافع (ليحزن الذين آمنوا) بضم الزاء والباقون بالنصب ومعناهما واحد ثم قال ﴿ وليس بضارهم شيئا ﴾ يعني ليس نجوى المنافقين يضر شيئا للمؤمنين أي لا يضرهم ﴿ إلا بإذن الله ﴾ إلا أن يشاء الله ثم أمر المؤمنين بأن يتوكلوا على الله وهو قوله تعالى ﴿ وعلى الله فليتوكل المؤمنون ﴾

بحر العلوم · الصفحة ١١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١١٦٧