تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49.15-18

قال عز وجل: ﴿ إنما المؤمنون ﴾ يعني المصدقون في إيمانهم ﴿ الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ﴾ يعني لم يشكوا في إيمانهم ﴿ وجهدوا ﴾ الأعداء ﴿ بأمولهم وأنفسهم فى سبيل الله ﴾ أي في طاعة الله ﴿ أولئك هم الصدقون ﴾ في إيمانهم فلما نزلت هذه الآية أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فحلفوا بالله أنهم لمصدقوه في السر، فنزل ﴿ قل أتعلمون الله بدينكم ﴾ الذي أنتم عليه ﴿ والله يعلم ما فى السموات وما في الأرض ﴾ يعني سر أهل السماوات وسر أهل الأرض ﴿ والله بكل شيء عليم ﴾ أي يعلم ما في قلوبكم من التصديق وغيره قوله عز وجل: ﴿ يمنون عليك أن أسلموا ﴾ يعني بقولهم: جئناك بأهالينا وأولادنا ﴿ قل لا تمنوا على إسلمكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمن ﴾ يعني وفقكم للإيمان ﴿ إن كنتم صادقين ﴾ بأنكم مخلصون في السر والعلانية قوله تعالى ﴿ إن الله يعلم غيب السموات والأرض ﴾ يعني سر أهل السماوات وسر أهل الأرض ﴿ والله بصير بما تعملون ﴾ قرأ ابن كثير وعاصم في رواية إبان (يعملون) بالياء على معنى الخبر عنهم، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة، [أي بصير بما يعملون من التصديق وغيره، والخير والشر، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم]

بحر العلوم · الصفحة ١١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١١١٤