تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" من عير فلانا بأمه؟ فقال ثابت بن قيس: أنا قد ذكرت شيئا، فقرأ هذه الآية عليه فاستغفر ثابت "

، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: القبائل والأفخاذ الصغار، والشعوب: الجمهور مثل مضر، وقال الضحاك: الشعوب: الأفخاذ الصغار، والقبائل مثل بني تميم وبني أسد، وقال القتبي: الشعوب: أكثر من القبيلة وقال الزجاج: الشعب أعظم من القبيلة، ومعناه: إني لم أخلقكم شعوبا وقبائل لتتفاخروا وإنما خلقناكم كذلك لتعارفوا، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" إذا كان يوم القيامة يقول عز وجل: إنكم جعلتم لأنفسكم نسبا وجعلت لنفسي نسبا فرفعتم نسبكم ووضعتم نسبي، فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم، يعني: قلت إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقلتم أنتم فلان وفلان "

ثم قال: ﴿ إن الله عليم ﴾ بأتقيائكم ﴿ خبير ﴾ بافتخاركم ﴿ قالت الأعراب ءامنا ﴾ قال ابن عباس: نزلت في بني أسد، قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قحط أصابهم، فجاؤوا بأهاليهم، وذراريهم يطلبون الصدقة، وأظهروا الإسلام، وقالوا يا رسول الله نحن أسلمنا طوعا، وقدمنا بأهالينا فأعطنا من الغنيمة أكثر مما تعطي غيرنا، ويقال كانت قبيلتان جهينة، ومزينة قدموا بأهاليهم فنزلت الآية ﴿ قالت الأعراب ءامنا ﴾ يعني: صدقنا ﴿ قل لم تؤمنوا ﴾ يعني: لم تصدقوا في السر، كما صدقتم في العلانية ﴿ ولكن قولوا أسلمنا ﴾ يعني: دخلنا في الانقياد والخضوع، ويقال: استسلمنا مخافة القتل والسبي ﴿ ولما يدخل الإيمن فى قلوبكم ﴾ يعني: التصديق، ويقال: لم يدخل حب الإيمان في قلوبكم ﴿ وإن تطيعوا الله ورسوله ﴾ في السر كما تطيعونه في العلانية ﴿ لا يلتكم من أعملكم شيئا ﴾ يعني: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا، قرأ أبو عمرو (لا يألتكم) بالألف والهمز، والباقون (لا يلتكم) بغير ألف ولا همز، ومعناهما واحد، يقال: لاته يلته، وألته يألته إذا نقص حقه. ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ لو صدقوا بقلوبهم، ثم بين الله عز وجل لهم من المصدق.

بحر العلوم · الصفحة ١١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١١١٣