38.35-40
قوله عز وجل: ﴿ قال رب اغفر لى وهب لى ملكا ﴾ أي أعطني ملكا ﴿ لا ينبغى لأحد من بعدى ﴾ قال سعيد ابن جبير: أعطني ملكا لا تسلبه كما سلبت في المرة الأولى، ويقال: إنما تمنى ملكا لا يكون لأحد من بعده، حتى يكون ذلك معجزة له، وعلامة لنبوته ﴿ إنك أنت الوهاب ﴾ يعني المعطي الملك قوله عز وجل ﴿ فسخرنا له الريح تجرى بأمره ﴾ وكان من قبل ذلك لم تسخر له الريح، والشياطين، فلما دعا بذلك سخرت له الريح والشياطين، فقال: ﴿ فسخرنا له الريح تجرى بأمره ﴾ يعني بأمر سليمان ويقال بأمر الله تعالى ﴿ رخاء ﴾ يعني لينة مطيعة ﴿ حيث أصاب ﴾ يعني حيث أراد من الأرض والنواحي، أصاب يعني أراد، وقال الأصمعي العرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب، يعني أراد الصواب فأخطأ الجواب ﴿ والشيطين ﴾ يعني سخرنا له كل شيء، وسخرنا له الشياطين أيضا ﴿ كل بناء وغواص ﴾ يعني يغوصون في البحر ويستخرجون اللؤلؤ، وقال مقاتل: وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر ﴿ وءاخرين مقرنين ﴾ يعني مردة الشياطين موثقين ﴿ فى الأصفاد ﴾ يعني في الحديد، ويقال: الأصفاد: الأغلال ثم قال عز وجل ﴿ هذا عطاؤنا ﴾ يعني هذا عطاؤنا لك، وكرامتنا عليك ﴿ فامنن ﴾ يعني اعتق من شئت منهم، فخل سبيله من الشياطين ﴿ أو أمسك بغير حساب ﴾ يعني احبس في العمل، والوثاق، والسلاسل من شئت منهم ﴿ بغير حساب ﴾ أي فلا تبعة عليك في الآخرة فيمن أرسلته، وفيمن حبسته، ويقال ليس عليك بذلك إثم ﴿ وإن له عندنا لزلفى ﴾ يعني لقربى ﴿ وحسن مئاب ﴾ يعني: حسن المرجع.