تخط رجلاي بخط مختلف ... تكتبان في الطريق أم الف (¬1).
فألقى حركة (ألف) على الميم من (لام) وكانت ساكنة ففتحها ولبست هذه الحركة حركة يعتد بها، وإنما هي تخفيف الهمزة بإلقاء حركتها على ما قبلها، ومن أجل ذلك قالوا: " ثلاثة اربعة " لأنها ساكنة. وإنما استعيرت الهاء لحركة الهمزة، وذكر عن الأخفش أنه كان لا يشم في واحد، واثنان.
وذكر أبو العباس ونسبه إلى المازني أنه لا تحرك الهاء من ثلاثة بإلقاء حركة الهمزة عليها من (أربعة) "
قال أبو سعيد: وهذا إن كان صحيحا عنه فهو بين الفساد؛ لأن سيبويه قد حكى عن العرب ثلاثة اربعة وأنشد:
AUTO يكتبان في الطريق لام الف
وقد ألقى حركة الهمزة على ما قبلها.
قال سيبويه: " وأما زاي ففيها لغتان: فمنهم من يجعلها في التهجي ك (كي) فيقول: (زي)، ومنهم من يقول: (زاي) فيجعلها بمنزلة (واو) "
قال أبو سعيد: أما من قال: (زي) فهو إذا جعلها اسما شدد، فقال (زي) وإذا جعلها حرفا قال: (زي) على حرفين مثل (كي) وأما (زاي) فلا تتغير صيغته، وأما (أم) و (من) و (إن) و (مذ) في لغة من جر و (أن) و (عن) إذا لم تكن ظرفا و (لم)، ونحوهن إذا كن أسماء لم تتغير؛ لأنها تشبه الأسماء ك (بد) و (دم)، تقول في رجل سميناه (من): هذا من، و (لم) و (مذ) ولا تزيد فيها شيئا؛ لأن في الأسماء المتمكنة ما يكون على حرفين ك (بد) و (دم).
وما كان على ثلاثة أحرف فهو أولى أن لا يزاد فيه نحو (نعم) و (أجل) وكذلك الفعل الذي لا يتمكن نحو نعم وبئس.