تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجحاف فجعلوا ما كان ثانيه واوا يزاد فيه مثلها فشدد.

وكذلك الياء كقولك في: (لو): (لو) وفي (كي) (كي) وفي (في) (في). وما كان الحرف الثاني منه ألفا زادوا بعدها همزة فيقال: في (لا): (لأ) وفي (ما): (ماء).

وقال الشاعر:

علقت لوا تردده ... إن لوا ذاك أعيانا (¬1)

وقال:

ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لوا عناء (¬2)

فإن قال قائل: فما قولكم في امرأة، سميت بشيء من هذه الحروف على مذهب من لا يصرف، هل يلزم التشديد والزيادة أم لا؟ فالجواب: إن التشديد والزيادة لازمان.

فإن قال: فلم زدتم، وليس فيه تنوين، ومن قولكم: إن الزيادة وجبت؛ لأن التنوين يذهب الحرف، فيكون إجحافا.

فالجواب أن المرأة إذا سميت بذلك يجوز أن تنكر فيدخلها التنوين ولا يجوز أن يكون الاسم يتغير في التنكير عن لفظه ولنيته في التعريف، واستشهد سيبويه في أن هذه الحروف تؤنث بقول الشاعر:

ليت شعري مسافر بن أبي عمرو ... وليت يقولها المحزون

فأنث يقولها.

وقد أنشدنا قول النمر:

علقت لوا تردده

فذكره وقال: (أعيانا) فذكر أيضا.

وينشد (مسافر بن أبي عمرو) بالرفع والنصب، فمن رفع فتقديرها: ليت شعري خبر مسافر بن أبي عمرو، فحذف خبر وأقام مسافر مقامه في الإعراب. ومن نصب نصبه بشعري، وحذف الخبر.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٠