تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا

خلفة حتى إذا ارتبعت ... ذكت من جلق بيعا

وقفت للبدر ترقبه ... فإذا بالبدر قد طلعا (¬1)

ففتح نون الماطرون، وأثبت الواو، وهو في موضع جر.

والعرب تقول: " الياسمون " في حال الرفع والنصب والجر، ويقولون: " ياسمون البر "، فيثبتون النون مع الإضافة ويفتحونها، ومنهم من يرويه: بالماطرون، ويعرب نون " الياسمون "، ويجري ذلك مجرى " الزيتون " وهو

الأجود، والدليل على ذلك قول الشاعر في أبيات تروى لأبي دهبل، ولعبد الرحمن بن حسان أولها:

طال ليلي وبت كالمحزون ... واعترتني الهموم بالماطرون (¬2)

وفي القصيدة:

وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوا ... ص ميزت من جوهر مكنون

فإذا زدت على " العشرين " نيفا أعربته، وعطفت " العشرين " عليه كقولك: " أخذت خمسة وعشرين " وهذه " ثلاثة وعشرون "، لأنه لا يصح أن يبنى النيف مع العشرين؛ لأنه معرب، ولا يصح أن يبنى اسم مع اسم وأحدهما معرب، ولم يقع الآخر موضع شيء منه، كوقوع: " عشر " في موضع النون من " اثني عشر ".

وينصب النوع الذي بعد: " العشرين " إلى: " التسعين " ويوحد وينكر، والذي أوجب نصبه أن " عشرين " جمع فيه نون بمنزلة: " ضاربين " ويجوز إسقاط نونه إذا أضيف إلى مالك كقولك: هذه عشرو زيد وعشرون يطلب ما بعده ويقتضيه.

كما أن: " ضاربين " يطلب ما بعده ويقتضيه، فتنصب ما بعد " العشرين " كما تنصب ما بعد " الضاربين " من المفعول للتشبيه الذي ذكرناه، إلا أن " عشرين " لا يعمل إلا في منكور ولا يعمل فيما قبله؛ لأنه لم يقو قوة " ضاربين " في كل شيء؛ لأنه اسم جامد غير مشتق من فعل، فلم يتقدم عليه ما عمل فيه؛ لأنه غير متصرف في نفسه، ولم يعمل

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٩٣