تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك " اللذان " يقال فيهما: " اللذا " تخفيفا واختصارا؛ لطول الاسم مع الصلة.

قال الأخطل:

أبني كليب إن عمي اللذا ... سلبا الملوك وفككا الأغلالا (¬1)

وقال الأشهب ابن رميلة (¬2):

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد (¬3)

أراد " إن الذين "، والدليل على ذلك قوله: " دماؤهم "، فجعل العائد جمعا، فلما جاز في " الذي واللذين والذين " من الحذف والتخفيف ما ذكرنا من غير إضافة، جاز في الألف واللام التي في معناها حذف النون من غير إضافة.

" والنطف والنكف " جميعا الدنس والعار، وما يعاب به فاعلمه.

قال: وإذا قلت: " هم الضاربوك " و " هما الضارباك " فالوجه فيه الجر؛ لأنك إذا كففت النون من هذه الأسماء في المظهر كان الوجه الجر، إلا في قول من قال:

" الحافظو عورة العشيرة ".

قال أبو سعيد اعلم أن سيبويه يعتبر المضمر بالمظهر في هذا الباب فيقول: الكاف في الضاربوك والضارباك في موضع جر؛ لأنك لو قلت: " الضاربو زيد " جررت، وهذا هو الاختيار.

ويجوز أن يكون في موضع نصب لأنك تقول: " الضاربو زيدا " على من قال:

" الحافظو عورة العشيرة " وإذا قلت: " هم ضاربوك " فالكاف في موضع جر لا غير؛ لأنك تقول: " هم ضاربو زيد " لا غير.

وكان " الأخفش " يجعل الكاف في موضع نصب على كل حال، وحجته في ذلك

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٣