تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضارع، في أن الإضافة لا تخرجه عن نية التنوين، إذا قلت: " مررت برجل ضارب زيد " فهو مضاف في اللفظ، والنية فيه التنوين.

قال الفرزدق:

أسيد ذو خريطة نهارا ... من المتلقطي قرد القمام (¬1)

أضاف " المتلقطي " إلى " قرد القمام "، و " أسيد " تصغير أسود، و " قرد القمام " ما تراكب من القمامة، وقال رجل من بني ضبة:

الفارجي باب الأمير المبهم

وقال رجل من الأنصار:

الحافظو عورة العشيرة لا ... يأتيهم من ورائهم نطف (¬2)

ويروى: " وكف " ويروى " الحافظو عورة العشيرة " فمن قال: " الحافظو عورة العشيرة " فعلى ما ذكرنا، وإذا قال: " الحافظو عورة العشيرة " فلم يرد الإضافة، وحذف النون اختصارا واستخفافا، لما كانت الألف واللام بمعنى الذي واللذين وهذه الأسماء موصولة، تكون هي وصلاتها كالاسم الواحد، فحذفوا منها لطولها، فقالوا في: " الذي ":

" اللذ " بحذف الياء وكسر الذال قال الشاعر:

واللذ لو شاء لكانت برا ... أو جبلا أصم مشمخرا (¬3)

ومنهم من قال: " اللذ " بحذف الياء وإسكان الذال قال الشاعر:

كاللذ تزبى زبية فاصطيدا (¬4)

وقال في " الذي ": " الذي "، وليس يدخل فيما قصدناه، ولكنا لم نحب أن نغفله؛ ليكون مضافا إلى نظائره من اللغات قال الشاعر:

وليس المال فاعلمه بمال ... وإن أنفقت إلا للذي

ينال به العلاء ويصطفيه ... لأقرب أقربيه وللقصي (¬5)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٢