ألا رجل إما زيدا وإما عمرا.
لأنه حين قال: ألا رجل فهو متمن شيئا ليسأله ويريده، فكأنه قال:
اللهم اجعله زيدا أو عمرا، وإن شاء أظهره فيه، ومثله:
قد سالم الحيات منه القدما ... الأفعوان والشجاع الشجعما
وذات قرنين ضموزا ضرزما) (¬1)
قال أبو سعيد: ضموز: ساكنة، الضرزم: المسنة، وذلك أخبث الحيات، والأفعوان وما بعده حيات.
والحيات الأولى مرفوعة، وإنما حمل الأفعوان على المعنى، وذلك أنه يصف رجلا بخشونة قدميه وصلابتهما، وأن الحيات لا يعملن فيهما وأنها قد سالمتها، وإذا سالمت الحيات القدم، فالقدم- أيضا- قد سالمت الحيات، فكأنه قال: سالمت القدم الأفعوان.
وحكي عن الفراء أنه قال: القدما: بمعنى القدمان، وهي رفع وروى: " قد سالم الحيات- بكسر التاء- منه القدما ".
(وحذف النون من القدمان، كما قال:
هما خطتا إما إسار ومنة)
قال المفسر: ويروى:
هما خطتا إما إسار ومنة
وإذا روى كذلك فليس للفراء فيه حجة، لأنه قد أضاف خطتا إلى إسار ومنة، كأنه قال:
هما خطتا إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر (¬2)