27.87-90
شرح الكلمات:
ويوم ينفخ في الصور: أي يوم ينفخ إسرافيل في البوق نفخة الفزع والفناء والقيام من القبور.
وكل أتوه داخرين: أي وكل من أهل السماء والأرض أتوا الله عز وجل داخرين أي أذلاء صاغرين.
وترى الجبال تحسبها جامدة: أي تظنها في نظر العين جامدة.
وهي تمر مر السحاب: وذلك لسرعة تسييرها.
من جاء بالحسنة: وهي الإيمان والتوحيد وسائر الصالحات.
فله خير منها: أي الجنة.
ومن جاء بالسيئة: أي الشرك والمعاصي فله النار يكب وجهه فيها.
وهم من فزع يومئذ آمنون: أي أصحاب حسنات التوحيد والعمل الصالح آمنون من فزع هول يوم القيامة.
ومن جاء بالسيئة فكبت: أي جاء بالسيئة كالشرك وأكل الربا، وقتل النفس، فكبت وجوههم في النار والعياذ بالله أي القوا فيها على وجوههم.
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي ما تجزون إلا بعملكم، ولا تجزون بعمل غيركم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث القيامة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي هي الباعث على الاستقامة في الحياة. فقال تعالى ﴿ ويوم ينفخ في الصور ﴾ أي ونفخ إسرافيل بإذن ربه في الصور الذي هو القرن أو البوق ﴿ ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله ﴾ وهي نفخة الفزع فتفزع لها الخلائق إلا من استثنى الله تعالى وهم الشهداء فلا يفزعون وهي نفخة الفناء أيضا إذ بها يفنى كل شيء، وقوله تعالى ﴿ وكل أتوه ﴾ أي أتوا الله تعالى ﴿ داخرين ﴾ اي صاغرين ذليلين أتوه إلى المحشر وساحة فصل القضاء وقوله ﴿ وترى الجبال تحسبها جامدة ﴾ أي لا تتحرك وهي في نفس الواقع تسير سير السحاب ﴿ صنع الله الذي أتقن كل شيء ﴾ أي أوثق صنعه وأحكمه ﴿ إنه خبير بما تفعلون ﴾ وسيجزيكم أيها الناس بحسب علمه ﴿ من جآء بالحسنة ﴾ وهي الإيمان والعمل الصالح ﴿ فله خير منها ﴾ ألا وهي الجنة ﴿ ومن جآء بالسيئة ﴾ وهي الشرك والمعاصي ﴿ فكبت وجوههم في النار ﴾ فذلك جزاء من جاء بالسيئة.
وقوله تعالى: ﴿ هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ﴾ أي لا تجزون إلا ما كنتم تعملونه في الدنيا من خير وشر وقد تم الجزاء بمقتضى ذلك فقوم دخلوا الجنة وآخرون كبت وجوههم في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها مفصلة.
2- بيان كيفية خراب العوالم وفناء الأكوان.
3- فضل الشهداء حيث لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم آمنون.
4- تقرير مبدأ الجزاء وهو الحسنة والسيئة، حسنة التوحيد وسيئة الشرك.