27.12-14
شرح الكلمات:
في جيبك: أي جيب ثوبك.
من غير سوء: أي برص ونحوه بل هو (البياض) شعاع.
في تسع آيات: أي ضمن تسع آيات مرسلا بها إلى فرعون.
مبصرة: مضيئة واضحة مشرقة.
وجحدوا بها: أي لم يقروا ولم يعترفوا بها.
واستيقنتها أنفسهم: أي أيقنوا أنها من عند الله.
ظلما وعلوا: أي ردوها لأنهم ظالمون مستكبرون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى في حضرة ربه عز وجل بجانب الطور إنه لما أمره بإلقاء العصا فألقاها فاهتزت وفزع موسى لذلك فولى مدبرا ولم يعقب خائفا فطمأنه ربه تعالى بأنه لا يخاف لديه المرسلون أمره أن يدخل يده في جيبه فقال ﴿ وأدخل يدك في جيبك ﴾ أي في جيب القميص ﴿ تخرج بيضآء من غير سوء ﴾ أي من غير برص بل هو بياض إشراق يكاد يذهب بالأبصار في تسع آيات أي ضمن تسع آيات مرسلا بها إلى فرعون وقومه، وبين تعالى علة ذلك الإرسال فقال: ﴿ إنهم كانوا قوما فاسقين ﴾ أي خارجين عن الاعتدال إلى الغلو والإسراف في الشر والفساد وقوله تعالى: ﴿ فلما جآءتهم آياتنا ﴾ يحملها موسى مبصرة مضيئة واضحة دالة على صدق موسى في دعوته، رفضوها فلم يؤمنوا بها، ﴿ قالوا هذا سحر مبين ﴾ ، أي الذي جاء به موسى من الآيات هو سحر بين لا شك فيه قال تعالى ﴿ وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم ﴾ اي جحدوا بالآيات وكذبوا وتيقنتها أنفسهم أنها آيات من عند الله دالة على رسالة موسى وصدق دعوته في المطالبة ببني إسرائيل وقوله ظلما وعلوا أي حملهم على التكذيب والإنكار مع العلم هو ظلمهم واستكبارهم فإنهم ظالمون مستكبرون. وقوله تعالى: ﴿ فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ﴾ أي انظر يا رسولنا محمدا صلى الله عليه وسلم كيف كان عاقبة المفسدين وهي إهلاكهم ودمارهم أجمعين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- آية اليد هي إحدى الآيات التسع التي أوتي موسى عليه السلام دليلا على وجود الآيات التي كان الله تعالى يؤيد بها رسله فمن أنكرها فقد كفر.
2- التنديد بالفسق واستحقاق أهله العذاب في الدارين.
3- الكبر والعلو في الأرض صاحبهما يجحد الحق ولا يقربه وهو يعلم أنه حق.
4- عاقبة الفساد في الأرض بالمعاصي سوءى، والعياذ بالله تعالى.