تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.50-53

شرح الكلمات:

ومكروا مكرا: أي دبروا طريقة خفية لقتل صالح والمؤمنين.

ومكرنا مكرا: أي ودبرنا طريقة خفية لنجاة صالح والمؤمنين وإهلاك الظالمين.

وهم لا يشعرون: بأنا ندبر لهم طريق هلاكهم.

بيوتهم خاوية: أي فارغة ليس فيها أحد.

بما ظلموا: أي بسبب ظلمهم وهو الشرك والمعاصي.

لآية: أي عبرة.

وأنجينا الذين آمنوا: أي صالحا والمؤمنين.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ ومكروا مكرا ﴾ هذا نهاية قصص صالح مع ثمود تقدم أن تسعة رهط من قوم صالح تقاسموا على تبييت صالح والمؤمنين وقتلهم ليلا ليحولوا في نظرهم دون وقوع العذاب الذي واعدهم به صالح وأنه نازل بهم بعد ثلاثة أيام، وهذا مكرهم وطريقة تنفيذه أنهم أتوا صالحا وهو يصلي في مسجد له تحت الجبل فسقطت عليهم صخرة من الجبل فأهلكتهم أجمعين وهكذا مكر الله بهم وهم لا يشعرون به، ثم أهلك الله القوم كلهم بالصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين. وهو معنى قوله ﴿ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم ﴾ أي انظر يا رسولنا كيف كانت نهاية ذلك المكر وعاقبته ﴿ أنا دمرناهم وقومهم أجمعين ﴾ ﴿ فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ﴾ أي بسبب ظلمهم أنفسهم بالشرك وظلمهم صالحا والمؤمنين. وقوله تعالى ﴿ إن في ذلك ﴾ أي الإهلاك للرهط التسعة ولثمود قاطبة ﴿ لآية ﴾ أي علامة على قدرة الله وعلمه وحسن تدبيره ﴿ لقوم يعلمون ﴾ إذ هم الذين يرون الآية ويدركونها.

وقوله تعالى: ﴿ وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾ يريد صالحا والمؤمنين الذين آمنوا بالله ربا وإلها وبصالح نبيا ورسولا. وكانوا طوال حياتهم يتقون عقاب الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله في الأمر والنهي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير قاعدة:

ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله

[فاطر: 43].

2- تقرير أن ديار الظالمين مآلها الخراب فالظلم يذر الديار بلا قع.

3- تقرير أن الإيمان والتقوى هما سبب النجاة لأن ولاية الله للعبد تتم بهما.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٢٥