تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- وجوب حمد الله وشكره عند تجدد الشكر، والحمد لله رأس الشكر.

2- مشروعية السلام عند ذكر الأنبياء عليهم السلام فمن ذكر أحدهم قال عليه السلام.

3- التنديد بالشرك والمشركين.

4- تقرير التوحيد بأدلته الباهرة العديدة.

5- تقرير عقيدة البعث الآخر وإثباتها بالاستنباط من الأدلة المذكورة.

6- لا تثبت الأحكام إلا بالأدلة النقلية والعقلية.

27.65-69

شرح الكلمات:

من في السماوات والأرض: الملائكة والناس.

الغيب إلا الله: أي ما غاب عنهم ومن ذلك متى قيام الساعة إلا الله فإنه يعلمه.

أيان يبعثون: أي متى يبعثون.

بل ادارك علمهم في الآخرة: أي تلاحق وهو ما منهم أحد إلا يظن فقط فلا علم لهم بالآخرة بالمرة.

بل هم منها عمون: أي في عمى كامل لا يبصرون شيئا من حقائقها.

أئنا لمخرجون: أي أحياء من قبورنا.

لقد وعدنا هذا: أي البعث أحياء من القبور.

أساطير الأولين: أي أكاذيبهم التي سطروها في كتبهم.

كيف كان عاقبة المجرمين: أي المكذبين بالبعث كانت دمارا وهلاكا وديارهم الخاوية شاهدة بذلك.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله ﴾ لما سأل المشركون من قريش النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة أمره تعالى أن يجيبهم بهذا الجواب ﴿ قل لا يعلم ﴾ الخ.. والساعة من جملة الغيب بل هي أعظمه. ﴿ من في السموت ﴾ من الملائكة ﴿ والأرض ﴾ من الناس ﴿ إلا الله ﴾ أي لكن الله تعالى يعلم غيب السماوات والأرض أما غيره فلا يعلم إلا ما علمه الله علام الغيوب.

وقوله تعالى: ﴿ وما يشعرون أيان يبعثون ﴾ أي وما يشعر أهل السماوات وأهل الأرض متى يبعث الأموات من قبورهم للحساب والجزاء وهذا كقوله تعالى في سورة الأعراف.

يسألونك عن الساعة أيان مرسها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتهآ إلا هو ثقلت في السموت والأرض لا تأتيكم إلا بغتة

[الآية: 187].

وقوله تعالى: ﴿ بل ادارك علمهم في الآخرة ﴾ قرئ (بل أدرك علمهم في الآخرة) أي بلغ حقيقته يوم القيامة إذ يصبح الإيمان بها الذي كان غيبا شهادة ولكن لا ينفع صاحبه يومئذ. وقرئ (بل ادارك علمهم) أي علم المشركين بالآخرة. أي تلاحق وأدرك بعضه بعضا وهو أنه لا علم لهم بها بالمرة. ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ بل هم في شك منها بل هم منها عمون ﴾ أي لا يرون شيئا من دلائلها، ولا حقائقها بالمرة ويدل على هذا ما أخبر به تعالى عنهم من أنهم لا يؤمنون بالساعة بالمرة في قوله ﴿ وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون ﴾ أي من قبورنا أحياء. والاستفهام للانكار الشديد ويؤكدون إنكارهم هذا بقولهم:

﴿ لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل ﴾ أي من قبل أن يعدنا محمد. ﴿ إن هذآ ﴾ أي الوعد بالبعث والجزاء ﴿ إلا أساطير الأولين ﴾ أي أكاذيبهم وحكاياتهم التي يسطرونها في الكتب ويقرأونها على الناس. وقوله تعالى في آخر آية من هذا السياق [69] ﴿ قل سيروا في الأرض ﴾ أي قل لهم يا رسولنا سيروا في الأرض جنوبا أو شمالا أو غربا ﴿ فانظروا كيف كان عقبة المجرمين ﴾ أي أهلكناهم لما كذبوا بالبعث كما كذبتم، فالقادر على خلقهم ثم إماتتهم قادر قطعا على بعثهم وإحيائهم لمحاسبتهم وجزائهم بكسبهم.

فالبعث إذا ضروري لا ينكره ذو عقل راجح أبدا.

هداية الآيات:

من هدية الآيات:

1- حصر علم الغيب في الرب تبارك وتعالى. فمن ادعى أنه يعلم ما في غد فقد كذب.

2- تساوي علم أهل السماء والأرض في الجهل بوقت قيام الساعة.

3- المكذبون بيوم القيامة سيوقنون به في الآخرة ولكن لا ينفعهم ذلك.

4- إهلاك الله الأمم المكذبة بالبعث بعد خلقهم ورزقهم دليل على قدرته تعالى على بعثهم لحسابهم وجزائهم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٢٩