تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.59-64

شرح الكلمات:

اصطفى: أي اختارهم لحمل رسالته وإبلاغ دعوته.

آلله خير: أي لمن يعبده.

حدائق ذات بهجة: أي بساتين ذات منظر حسن لخضرتها وأزهارها.

يعدلون: أي بربهم غيره من الأصنام والأوثان.

جعل الأرض قرارا: أي قارة ثابتة لا تتحرك ولا تضطرب بسكانها.

وجعل خلالها أنهارا: أي جعل الأنهار العذبة تتخللها للشرب والسقي.

وجعل لها رواسي: أي جبالا أرساها بها حتى لا تتحرك ولا تميل.

بين البحرين حاجزا: أي فاصلا لا يختلط أحدهما بالآخر.

ويكشف السوء: أي الضر، المرض وغيره.

قليلا ما تذكرون: أي ما تتعظون إلا قليلا.

بشرا بين يدي رحمته: أي مبشرة بين يدي المطر إذ الرياح تتقدم ثم باقي المطر.

أمن يبدأ الخلق ثم يعيده: أي يبدؤه في الأرحام، ثم يعيده يوم القيامة.

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين: أي حجتكم إن كنتم صادقين أن مع الله إلها آخر فعل ما ذكر.

معنى الآيات:

لما أخبر الله تعالى رسوله بإهلاك المجرمين ونجاة المؤمنين أمر تعالى رسوله أن يحمده على ذلك تعليما له ولأمته إذا تجددت لهم نعمة أن يحمدوا الله تعالى عليها ليكون ذلك من شكرها قال تعالى: ﴿ قل الحمد لله ﴾ أي الوصف بالجميل لله استحقاقا.

﴿ وسلام على عباده الذين اصطفى ﴾ الله لرسالته وإبلاغ دعوته إلى عباده ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا على ذلك في الحياتين.

وقوله تعالى: ﴿ ءآلله خير أما يشركون ﴾ أي آ الله الخالق الرازق المدبر القوي المنتقم من أعدائه المكرم لأوليائه؛ عبادته خير لمن يعبده بها أم عبادة من يشركون. فقوله ﴿ أمن خلق السموت والأرض وأنزل لكم من السمآء مآء ﴾ أي لحاجتكم إليه غسلا وشربا وسقيا ﴿ فأنبتنا به حدآئق ﴾ أي بساتين محدقة بالجدران والحواجز ﴿ ذات بهجة ﴾ أي حسن وجمال، ﴿ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ﴾ أي لم يكن في استطاعتكم أن تنبتوا شجرها ﴿ أإله مع الله ﴾ لا والله ﴿ بل هم قوم يعدلون ﴾ أي يشركون بربهم أصناما ويسوونها به في العبادات. وقوله تعالى: ﴿ أمن جعل الأرض قرارا ﴾ أي قارة ثابتة لا تتحرك بسكانها ولا تضطرب بهم فيهلكوا. ﴿ وجعل خلالهآ أنهارا ﴾ أي فيما بينها. ﴿ وجعل لها رواسي ﴾ أي جبالا تثبتها، ﴿ وجعل بين البحرين ﴾ العذب والملح ﴿ حاجزا ﴾ حتى لا يختلط الملح بالعذب فيفسده.

﴿ أإله مع الله ﴾؟ والجواب: لا والله. ﴿ بل أكثرهم لا يعلمون ﴾ ولو علموا لما أشركوا بالله مخلوقاته. وقوله تعالى: ﴿ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ﴾ أي ليكشف ضره ﴿ ويكشف السوء ﴾ أي يبعده والسوء هو ما يسوء المرء من مرض وجوع وعطش وقحط وجدب. ﴿ ويجعلكم خلفآء الأرض ﴾ جعل جيلا يخلف جيلا وهكذا الموجود خلف لمن سلف وسيكون سلفا لمن خلف ﴿ أإله مع الله ﴾ والجواب لا إله مع الله ﴿ قليلا ما تذكرون ﴾ أي ما تتعظون إلا قليلا بما تسمعون وترون من آيات الله.

وقوله تعالى: ﴿ أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ﴾ في الليل بالنجوم وفي النهار بالعلامات الدالة والهادية إلى مقاصدكم ﴿ ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ﴾ أي من يثير الرياح ويرسلها تتقدم المطر وتبشر به؟ لا أحد غير الله إذا.. أ إله مع الله. والجواب: لا، لا.. الله وحده الإله الحق وما عداه فباطل.

وقوله تعالى: ﴿ تعالى الله عما يشركون ﴾ نزه تعالى نفسه عن الشرك المشركين أصناما لا تبدئ ولا تعيد ولا تخلق ولا ترزق ولا تعطي ولا تمنع. وقوله تعالى: ﴿ أمن يبدؤا الخلق ﴾ أي نطفا في الأرحام، ثم بعد حياته يميته، ثم يعيده وهو معنى ﴿ ثم يعيده ﴾.

﴿ ومن يرزقكم من السمآء ﴾ بالمطر ﴿ والأرض ﴾ بالنبات. والجواب: الله إذا ﴿ أإله مع الله ﴾ والجواب: لا، لا وإن قلتم هناك آلهة مع الله ﴿ قل هاتوا برهانكم ﴾ أي حججكم ﴿ إن كنتم صادقين ﴾ أن غير الله يفعل شيئا مما ذكر في هذا السياق الكريم.

هداية الآيات:

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٢٨