تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.45-49

شرح الكلمات:

أن اعبدوا: أي بأن اعبدوا الله.

فريقان يختصمون: أي طائفتان مؤمنة موحدة وكافرة مشركة يختصمون.

تستعجلون بالسيئة: أي تطالبون بالعذاب قبل الرحمة.

لولا تستغفرون الله: أي هلا تطلبون المغفرة من ربكم بتوبتكم إليه.

قالوا اطيرنا بك: أي تشاءمنا بك وبمن معك من المؤمنين.

قال طائركم عند الله: أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه.

بل أنتم قوم تفتنون: أي تختبرون بالخير والشر.

تسعة رهط: أي تسعة رجال ظلمة.

تقاسموا بالله: أي تحالفوا بالله أي طلب كل واحد من الثاني أن يحلف له.

لنبيتنه وأهله: أي لنقتلنه والمؤمنين به ليلا.

ما شهدنا مهلك أهله: أي ما حضرنا قتله ولا قتل أهله.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ ولقد أرسلنآ ﴾ هذا بداية قصص صالح عليه السلام مع قومه ثمود لما ذكر تعالى قصص سليمان مع بلقيس ذكر قصص صالح مع ثمود وذلك تقريرا لنبوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ووضع المشركين من قريش أمام أحداث تاريخية تمثل حالهم مع نبيهم لعلهم يذكرون فيؤمنوا قال تعالى ﴿ ولقد أرسلنآ إلى ثمود ﴾ أي قبيلة ثمود ﴿ أخاهم ﴾ أي في النسب ﴿ صالحا أن اعبدوا ﴾ أي قال لهم اعبدوا الله أي وحدوه ﴿ فإذا هم فريقان ﴾ موحدون ومشركون ﴿ يختصمون ﴾ فريق يدعو إلى عبادة الله وحده وفريق يدعو إلى عبادة الأوثان مع الله وشأن التعارض أن يحدث التخاصم كل فريق يريد أن يخصم الفريق الآخر. وطالبوا صالحا بالآيات وقالوا

فأتنا بما تعدنآ

[الأعراف: 70] أي من العذاب

إن كنت من الصادقين

[الأعراف: 70] في أنك رسول إلينا مثل الرسل فرد عليهم وقال ﴿ يقوم لم تستعجلون بالسيئة ﴾ أي تطالبونني بعذابكم ﴿ قبل الحسنة ﴾ فالمفروض أن تطالبوا بالحسنة التي هي الرحمة لا السيئة التي هي العذاب. إن كفركم ومعاصيكم هي سبيل عذابكم، كما أن إيمانكم وطاعتكم هي سبيل نجاتكم وسعادتكم فبادروا بالإيمان والطاعة طلبا لحسنة الدنيا والآخرة. إنكم بكفركم ومعاصيكم تستعجلون عذابكم ﴿ لولا ﴾ أي هلا ﴿ تستغفرون الله ﴾ بترككم الشرك والمعاصي ﴿ لعلكم ترحمون ﴾ أي كي ترحموا بعد هذا الوعظ والإرشاد. كان جواب القوم ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿ قالوا اطيرنا بك وبمن معك ﴾ أي تشاءمنا بك وبأتباعك المؤمنين، فرد عليهم بقوله ﴿ طائركم عند الله ﴾ أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه وهو كائن لا محالة، وليست القضية تشاؤما ولا تيامنا ﴿ بل أنتم قوم تفتنون ﴾ وقوله تعالى ﴿ وكان في المدينة تسعة رهط ﴾ أي مدينة الحجر حجر ثمود تسعة رجال ﴿ يفسدون في الأرض ﴾ بالكفر والمعاصي ﴿ ولا يصلحون ﴾ وهم الذين تمالؤوا على عقر الناقة ومن بينهم قدار بن سالف الذي تولى عقر الناقة.

هؤلاء التسعة نفر قالوا لبعضهم بعضا في اجتماع خاص ﴿ تقاسموا بالله ﴾ أي ليقسم كل واحد منكم قائلا والله ﴿ لنبيتنه ﴾ أي صالحا ﴿ وأهله ﴾ أي أتباعه، أي لنأتينهم ليلا فنقتلهم، ثم في الصباح ﴿ لنقولن لوليه ﴾ أي لولي دم صالح من أقربائه، والله ﴿ ما شهدنا مهلك أهله ﴾ ولا مهلكه ﴿ وإنا لصادقون ﴾ فيما نقسم عليه من أنا لم نشهد مهلك صالح ولا مهلك أصحابه.

هداية الآيات

هداية الآيات:

1- تقرير نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.

2- تقرير حقيقة أن الصراع بين الحق والباطل لا ينتهي إلا بانتهاء الباطل.

3- حرمة التشاؤم والتيامن كذلك، ولم يجز الشارع إلا التفاؤل لا غير.

4- العمل بمعاصي الله تعالى هو الفساد في الأرض، والعمل بطاعته هو الإصلاح في الأرض.

5- تقرير أن المشركين يؤمنون بالله ولذا يحلفون به، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام لشركهم في عبادة الله تعالى غيره من مخلوقاته.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٢٤