تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.76-81

شرح الكلمات:

يقص على بني إسرائيل: أي يذكر أثناء آياته كثيرا مما اختلف فيه بنو إسرائيل.

لهدى ورحمة للمؤمنين: أي به تتم هداية المؤمنين ورحمتهم.

يقضي بينهم بحكمه: أي يحكم بين بني إسرائيل بحكمه العادل.

وهو العزيز العليم: الغالب على أمره، العليم بخلقه.

فتوكل على الله: أي ثق فيه وفوض أمرك إليه.

إنك لا تسمع الموتى: أي لو أردت أن تسمعهم لأنهم موتى.

ولا تسمع الصم الدعاء: أي ولا تقدر على إسماع كلامك الصم الذين فقدوا حاسة السمع.

إذا ولوا مدبرين: أي إذا رجعوا مدبرين عنك غير ملتفتين إليك.

إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا من يؤمن بآيات الله.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ إن هذا القرآن ﴾ الكريم الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ يقص على بني إسرائيل ﴾ المعاصرين لنزوله ﴿ أكثر الذي هم فيه يختلفون ﴾ كاختلافهم في عيسى عليه السلام ووالدته، إذ غلا فيهما البعض وأفرطوا فألهوهما وفرط فيهما البعض فقالوا في عيسى ساحر، وفي مريم عاهرة لعنهم الله، وكاختلافهم في صفات الله تعالى وفي حقيقة المعاد، وكاختلافهم في مسائل شرعية وأخرى تاريخية. وقوله تعالى: ﴿ وإنه لهدى ورحمة ﴾ أي وإن القرآن الكريم لهدى، أي لهاد لمن آمن به إلى سبيل السلام ورحمة شاملة ﴿ للمؤمنين ﴾ به، العاملين بما فيه من الشرائع والآداب والأخلاق. وقوله تعالى: ﴿ إن ربك ﴾ أي أيها الرسول ﴿ يقضي بينهم ﴾ أي بين الناس من وثنيين وأهل كتاب يوم القيامة بحكمه العادل الرحيم، ﴿ وهو العزيز ﴾ الغالب الذي ينفذ حكمه فيمن حكم له أو عليه ﴿ العليم ﴾ بالمحقين من المبطلين من عباده فلذا يكون حكمه أعدل وأرحم ولذا ﴿ فتوكل على الله ﴾ أيها الرسول بالثقة فيه وتفويض أمرك إليه فإنه كافيك. وقوله: ﴿ إنك على الحق المبين ﴾ أي إنك يا رسولنا على الدين الحق الذي هو الإسلام وخصومك على الباطل فالعاقبة الحسنى لك، لا محالة. وقوله تعالى: ﴿ إنك لا تسمع الموتى ﴾ والكفار موتى بعدم وجود روح الإيمان في أجسامهم والميت لا يسمع فلذا لا تقدر على إسماع هؤلاء الكافرين الأموات، كما إنك ﴿ ولا تسمع الصم ﴾ أي الفاقدين لحاسة السمع ﴿ الدعآء ﴾ أي دعاءك ﴿ إذا ولوا مدبرين ﴾ أي إذا رجعوا مدبرين غير ملتفتين إليك. ﴿ ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ﴾ التي يعيشون عليها فهون على نفسك ولا تكرب ولا تحزن ﴿ إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ﴾ أي ما تسمع إسماع تفهم وقبول إلا المؤمنين بآيات الله، ﴿ فهم مسلمون ﴾ أي فهم من أجل إيمانهم مسلمون أي منقادون خاضعون لشرع الله وأحكامه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- شرف القرآن وفضله.

2- لن ينتهي خلاف اليهود والنصارى إلا بالإسلام فإذا أسلموا اهتدوا للحق وانتهى كل خلاف بينهم.

3- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل ويوفى كلا ماله أو عليه وهو العزيز العليم.

4- الكفار أموات لخلو أبدانهم من روح الإيمان فلذا هم لا يسمعون الهدى ولا يبصرون الآيات مهما كانت واضحات.

فعلى داعيهم أن يعرف هذا فيهم وليصبر على دعوتهم ودعاويهم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٣١