تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.38-41

شرح الكلمات

يدافع: قرىء يدفع أي غوائل المشركين وما يكيدون به المؤمنين.

خوان: كثير الخيانة لأمانته وعهوده.

كفور: أي جحود لربه وكتابه ورسوله ونعمه عليه.

بأنهم ظلموا: أي بسبب ظلم المشركين لهم.

بغير حق: أي استوجب إخراجهم من ديارهم.

إلا أن يقولوا ربنا الله: أي إلا قولهم: ربنا الله والله حق، وهل قول الحق يسوغ إخراج قائله؟

صوامع وبيع: معابد الرهبان وكنائس النصارى.

وصلوات: معابد اليهود، باللغة العبرية مفردها صلوثا.

ومساجد: أي بيوت الصلاة للمسلمين.

من ينصره: أي ينصر دينه وعباده المؤمنين.

قوي عزيز: قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد.

إن مكناهم في الأرض: أي نصرناهم على عدوهم ومكنا لهم في البلاد بأن جعلنا السلطة بأيديهم.

ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويعاقب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿ إن الله يدافع عن الذين آمنوا ﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿ إن الله لا يحب كل خوان كفور ﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم، ومقابلة أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبه دافع عنه وحماه من أعدائه.

وقوله تعالى: ﴿ أذن للذين يقاتلون ﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذن الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿ وإن الله على نصرهم لقدير ﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿ لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ﴾ وهذا تعليل أيضا وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها.

وقوله تعالى: ﴿ ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي ﴾ أي قدير ﴿ عزيز ﴾ غالب فمن أراد نصرته نصره ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يعبد في الأرض ولا يعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم وقوله ﴿ الذين إن مكناهم ﴾ أي وطأنا لهم في الأرض وملكناهم بعد قهر أعدائهم المشركين فحكموا وسادوا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب منهم، وآتوا الزكاة المفروضة في أموالهم، وأمروا بالمعروف أي بالإسلام والدخول فيه وإقامته، ونهوا عن المنكر وهو الشرك والكفر ومعاصي الله ورسوله هؤلاء الأحقون بنصر الله تعالى لهم لأنهم يقاتلون لنصرة الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ ولله عاقبة الأمور ﴾ يخبر تعالى بأن مرد كل أمر إليه تعالى يحكم فيه بما هو الحق والعدل فيثيب على العمل الصالح ويعاقب على العمل الفاسد، وذلك يوم القيامة، وعليه فليراقب الله وليتق في السر والعلن وليتوكل عليه، ولينب إليه، فإن مرد كل أمر إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٢٧