تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معا وقودا لها، قال تعالى: ﴿ لبئس المولى ولبئس العشير ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيرا لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم.

2- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن.

3- عدم جدوى عبادة صاحبها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها.

4- لا يصح دين مع الشك.

5- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

22.14-17

شرح الكلمات:

وعملوا الصالحات: أي الفرائض والنوافل وأفعال الخير.

يفعل ما يريد: من إكرام المطيع وإهانة العاصي وغير ذلك من رحمه المؤمن وعذاب الكافر.

أن لن ينصره الله: أي محمدا صلى الله عليه وسلم.

فليمدد بسبب: أي بحبل.

إلى السماء: اي سقف بينه وليختنق غيظا.

هل يذهبن كيده: أي في عدم نصرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يغيظه.

وكذلك أنزلناه: أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن.

هادوا: أي اليهود.

والصابئين: فرقة من النصارى.

والمجوس: عبدة النار والكواكب.

على كل شيء شهيد: أي عالم به حافظ له.

معنى الآيات:

بعدما ذكر تعالى جزاء الكافرين والمترددين بين الكفر والإيمان أخبر أنه تعالى يدخل الذين آمنوا به وبرسوله ولقاء ربهم ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض التي افترضها الله عليهم والنوافل التي رغبهم فيها يدخلهم جزاء لهم على إيمانهم وصالح أعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار وقوله تعالى: ﴿ إن الله يفعل ما يريد ﴾ ومن ذلك تعذيبه من كفر به وعصاه ورحمة من آمن به وأطاعه وقوله تعالى: ﴿ من كان يظن أن لن ينصره الله ﴾ أي من كان يظن أن الله لا ينصر رسوله ودينه وعباده المؤمنين فلذا هو يتردد ولم يؤمن ولم ينخرط في سلك المسلمين كبني أسد وغطفان فإنا نرشده إلى ما يذهب عنه غيظه حيث يسوءه نصر الله تعالى لرسوله وكتابه ودينه وعباده المؤمنين وهو أن يأتي بحبل وليربطه بخشبة في سقف بيته ويشده على عنقه ثم ليقطع الحبل، وينظر بعد هذه العملية الانتحارية هل كيده هذا يذهب عنه الذي يغيظه؟.

وقوله تعالى: ﴿ وكذلك أنزلناه آيات بينات ﴾ أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى: ﴿ وأن الله يهدي من يريد ﴾ أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولا وعملا.

وقوله تعالى: ﴿ إن الذين آمنوا ﴾ وهم المسلمون ﴿ والذين هادوا ﴾ وهم اليهود ﴿ والصابئين ﴾ وهم فرقة من النصارى يقرأون الزبور ويعبدون الكواكب ﴿ والنصارى ﴾ وهم عبدة الصليب ﴿ والمجوس ﴾ وهم عبدة النار والكواكب ﴿ والذين أشركوا ﴾ وهم عبدة الأوثان هؤلاء جميعا سيحكم الله بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل أهل تلك الملل الباطلة النار هذا هو الفصل الحق فالأديان ستة دين واحد للرحمن وخمسة للشيطان فأهل دين الرحمن يدخلهم في رحمته، وأهل دين الشيطان يدخلهم النار مع الشيطان وقوله: ﴿ إن الله على كل شيء شهيد ﴾ أي عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء وسيجزى كل عامل بما عمل، ولا يهلك على الله إلا هالك فقد أنزل كتابه وبعث رسوله ورغب ورهب وواعد وأوعد والناس يختارون ما قدر لهم أو عليهم وسبحان الله العظيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- كل الأديان هي من وحي الشيطان وأهلها خاسرون إلا الإسلام فهو دين الله الحق وأهله هم الفائزون، أهله هم القائمون عليه عقيدة وعبادة وحكما وقضاء.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧١٩