تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وجوب تعظيم حرمات الله لما فيها من الخير العظيم.

2- تقرير حلية بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم الله عند ذبحها أو نحرها.

3- حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر عدلت شهادة الزور الشرك بالله.

4- وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة.

5- بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك.

6- تعظيم شعائر الله وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها.

7- جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم.

22.34-37

شرح الكلمات:

منسكا: أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى، ومكان الذبح يقال له منسك.

فله أسلموا: أي انقادوا ظاهرا وباطنا لأمره ونهيه.

وبشر المخبتين: أي المطيعين المتواضعين الخاشعين.

وجلت قلوبهم: أي خافت من الله تعالى أن تكون قصرت في طاعته.

والبدن : جمع بدنة وهي ما يساق للحرم من إبل وبقر ليذبح تقربا إلى الله تعالى.

من شعائر الله: أي من أعلام دينه، ومظاهر عبادته.

صوآف: جمع صافة وهي القائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى.

فإذا وجبت جنوبها: أي بعد أن تسقط على جنوبها على الأرض لا روح فيها.

القانع والمعتر: القانع السائل والمعتر الذي يتعرض للرجل ولا يسأله حياء وعفة.

كذلك سخرناها: أي مثل هذا التسخير سخرناها لكم لتركبوا عليها وتحملوا وتحلبوا.

لعلكم تشكرون: أي لأجل أن تشكروا الله تعالى بحمده وطاعته.

لن ينال الله لحومها: أي لا يرفع إلى الله لحم ولا دم، ولكن تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه.

لتكبروا الله على ما هداكم: أي تقولون الله أكبر بعد الصلوات الخمس أيام التشريق شكرا له على هدايته إياكم.

وبشر المحسنين: أي الذين يريدون بالعبادة وجه الله تعالى وحده ويؤدونها على الوجه المشروع.

معنى الآيات:

ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى: ﴿ ولكل أمة جعلنا منسكا ﴾ أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكا أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله: ﴿ ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ﴾ أي شرعنا لهم عبادة ذبح القربان لحكمة: وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى: ﴿ فإلهكم إله واحد ﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿ فله أسلموا ﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ وبشر المخبتين ﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفا بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله فقال ﴿ الذين إذا ذكر الله ﴾ لهم أو بينهم ﴿ وجلت قلوبهم ﴾ أي خافت شعورا بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره ﴿ والصابرين على مآ أصابهم ﴾ من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، ﴿ والمقيمي ﴾ الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ مما قل أو كثر ينفقون في مرضاة ربهم شكرا لله على ما آتاهم وتسليما بما شرع لهم وفرض عليهم.

وقوله تعالى: ﴿ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ﴾ أي الإبل والبقر مما يهدى إلى الحرم جعلنا ذلكم من شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا، ﴿ لكم فيها خير ﴾ عظيم وأجر كبير عند ربكم يوم تلقوه إذ ما تقرب متقرب يوم عيد الأضحى بأفضل من دم يهرقه في سبيل الله وعليه ﴿ فاذكروا اسم الله عليها ﴾ اي قولوا بسم الله والله أكبر عند نحرها، وقوله: ﴿ صوآف ﴾ أي قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى، فإذا نحرتموها ووجبت أي سقطت على جنوبها فوق الأرض ميتة ﴿ فكلوا منها وأطعموا القانع ﴾ الذي يسألكم ﴿ والمعتر ﴾ الذي يتعرض لكم ولا يسألكم حياءا، وقوله تعالى: ﴿ سخرناها لكم ﴾ أي مثل ذلك التسخير الذي سخرناهم لكم فتركبوا وتحلبوا وتذبحوا وتأكلوا سخرناهم لكم من أجل أن تشكرونا بالطاعة والذكر.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٢٥