3- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجانا، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه.
4- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية.
5- بيان حقيقة ثابتة وهي أن غير أهل التوحيد وإن آمنوا بالله ربا خالقا رازقا مدبرا أكثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته.
12.107-109
شرح الكلمات:
غاشية من عذاب الله: أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم أي تحوط بهم.
بغتة: فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم.
هذه سبيلي: أي دعوتي وطريقتي التي أنا عليها.
على بصيرة: أي على علم يقين مني.
وسبحان الله: أي تنزيها لله وتقديسا أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه.
من أهل القرى: من أهل المدن والأمصار لا من أهل البوادي.
للذين اتقوا: أي الله تعالى بأداء فرائضه وترك نواهيه.
أفلا تعقلون: أي أفلا يعقل هؤلاء المشركون هذا الذي يتلى عليهم ويبين لهم فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان بالوحي الإلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى، فقال تعالى:
وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون
[يوسف: 106] والذين يمرون بالكثير من آيات الله وهم معرضون. أفأمن هؤلاء ﴿ أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ﴾ أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا يطاق ﴿ أو تأتيهم الساعة ﴾ أي القيامة ﴿ بغتة ﴾ أي فجأة ﴿ وهم لا يشعرون ﴾ بوقت مجيئها فتعظم البلية وتشتد عليهم الرزية، وكيف يأمنون وهل يوجد من يؤمنهم غير الله تعالى فما لهم إذا لا يؤمنون ولا يتقون حتى ينجوا مما يتوقع لهم؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [107] أما الثانية فقد أمر الله تعالى رسوله أن يواصل دعوته دعوة الخير هو والمؤمنون معه فقال: ﴿ قل هذه سبيلي ﴾ أي قل أيها الرسول للناس هذه طريقتي في دعوتي إلى ربي بأن يؤمن به ويعبد وحده دون سواه. ﴿ أدعو إلى الله على بصيرة ﴾ أي على علم يقين بمن أدعو إليه وبما أدعو به وبالنتائج المترتبة على هذه الدعوة، ﴿ أنا ومن اتبعني ﴾ من المؤمنين كلنا ندعو إلى الله على بصيرة.
وقوله تعالى: ﴿ وسبحان الله ﴾ أي وقل سبحان الله أي تنزيها له عن أن يكون له شريك أو ولد، وقل كذلك معلنا براءتك من الشرك والمشركين ﴿ ومآ أنا من المشركين ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية. أما الآية الثالثة فإن الله تعالى يخبر رسوله بأنه ما أرسل من قبله من الرسل وهم كثر إلا رجالا أي لا نساء ولا ملائكة ﴿ نوحي إليهم من أهل القرى ﴾ أي الأمصار والمدن، وهذا إبطال لإنكارهم أن يكون الرسول رجلا من الناس، وقوله تعالى: ﴿ أفلم يسيروا ﴾ أي هؤلاء المكذبون من قريش وغيرهم ﴿ في الأرض ﴾ للاعتبار ﴿ فينظروا ﴾ كيف كان عاقبة من سبقهم من الأمم كعاد وثمود فإنا أهلكناهم ونجينا أهل الإيمان والتوحيد من بينهم مع رسلهم هذه النجاة ثمرة من ثمرات الإيمان والتقوى، ﴿ ولدار الآخرة خير للذين اتقوا ﴾ فإنها دار النعيم المقيم والسلامة من الآهات والعاهات والكبر والهرم والموت والفناء.
وقوله تعالى في نهاية الآية ﴿ أفلا تعقلون ﴾ يوبخ أولئك المشركين المصرين على التكذيب والشرك على عدم تعقلهم وتفهمهم لما يتلى عليهم وما يسمعون من الآيات القرآنية وما يشاهدون من الآيات الكونية.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي.
2- تقرير عقيدة البعث الآخر.
3- تعين الدعوة إلى الله تعالى على كل مؤمن تابع للرسول صلى الله عليه وسلم.
4- تعين العلم اليقيني للداعي إلى الله إذ هو البصيرة المذكورة في الآية.
5- وجوب توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.
6- الرسالة من خصوصيات الرجال وليس في النساء رسولة.
7- بيان ثمرات التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة.