12.4-6
شرح الكلمات:
لأبيه: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام.
إني رأيت: أي في منامي.
أحد عشر كوكبا: أي من كواكب السماء.
ساجدين: أي نزل الكل من السماء وسجدوا ليوسف وهو طفل.
فيكيدوا لك: أي يحتالوا عليك بما يضرك.
عدو مبين: أي بين العداوة ظاهرها.
يجتبيك ربك: أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين.
من تاويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا.
ويتم نعمته عليك: أي بأن ينبئك ويرسلك رسولا.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ إذ قال يوسف ﴾ هذا بداية القصص أي اذكر أيها الرسول إذ قال يوسف بن يعقوب لأبيه يعقوب ﴿ يأبت ﴾ أي يا أبي ﴿ إني رأيت أحد عشر كوكبا ﴾ أي من كواكب السماء ﴿ والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ﴾ أي نزلوا من السماء وسجدوا له تحية وتعظيما. وسيظهر تأويل هذه الرؤيا بعد أربعين سنة حيث يجمع الله شمله بأبويه وإخوته الأحد عشر ويسجد الكل له تحية وتعظيما. وقوله تعالى ﴿ قال يبني ﴾ أي قال يعقوب لولده يوسف ﴿ لا تقصص رؤياك على إخوتك ﴾ وهم إخوة له من أبيه دون أمه ﴿ فيكيدوا لك كيدا ﴾ أي يحملهم الحسد على أن يكيدوك بما يضرك بطاعتهم للشيطان حين يغريهم بك ﴿ إن الشيطان للإنسان عدو مبين ﴾ إذ أخرج آدم وحواء من الجنة بتزيينه لهما الأكل من الشجرة التي نهاهما الله تعالى عن الأكل منها. وقوله ﴿ وكذلك يجتبيك ربك ﴾ وكما أراك ربك الكواكب والشمس والقمر ساجدين لك يجتبيك أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين.
وقوله ﴿ ويعلمك من تأويل الأحاديث ﴾ أي ويعلمك معرفة ما يؤول إليه أحاديث الناس ورؤياهم المنامية، ويتم نعمته عليك بالنبوة وعلى آل يعقوب أي أولاده. ﴿ كمآ أتمهآ على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق ﴾ إسحاق جد يوسف الأدنى وإبراهيم جده الأعلى حيث أنعم عليهما بانعامات كبيرة أعظمها النبوة والرسالة، وقوله تعالى ﴿ إن ربك عليم ﴾ أي بخلقه ﴿ حكيم ﴾ أي في تدبيره فيضع كل شيء في موضعه فيكرم من هو أهل للاكرام، ويحرم من هو أهل للحرمان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- ثبوت الرؤيا شرعا ومشروعية تعبيرها.
2- قد تتأخر الرؤيا فلا يظهر مصداقها إلا بعد السنين العديدة.
3- مشروعية الحذر والأخذ بالحيطة في الأمور الهامة.
4- بيان إفضال الله على آل إبراهيم بما أنعم عليهم فجعلهم أنبياء آباء وأبناء وأحفادا.