12.26-29
شرح الكلمات:
وشهد شاهد من أهلها: أي ابن عمها.
قد من قبل: أي من قدام.
قد من دبر: أي من وراء أي من خلف.
إنه من كيدكن: أي قولها، ما جزاء من أراد بأهلك سوءا.
يوسف أعرض عن هذا: أي عن هذا الأمر ولا تذكره لكيلا يشيع.
من الخاطئين: المرتكبين للخطايا الآثمين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن يوسف وأحداث القصة فقد ادعت زليخا أن يوسف راودها عن نفسها وطالبت بعقوبته فقالت
ما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم
[يوسف: 25] وهنا رد يوسف ما قذفته به، ولولا أنها قذفته ما أخبر عن مراودتها إياه فقال ما أخبر تعالى به في هذه الآيات ﴿ هي راودتني عن نفسي ﴾ وهنا أنطق الله جل جلاله طفلا رضيعا إكراما لعبده وصفيه يوسف فقال هذا الطفل والذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد يوسف ﴿ إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ﴾ هذا ما قضى به الشاهد الصغير. ﴿ فلما رأى قميصه قد من دبر قال ﴾. ﴿ إنه ﴾ أي قولها
ما جزآء من أراد بأهلك سوءا
[يوسف: 25] ﴿ من كيدكن ﴾ أي من صنيع النساء ﴿ إن كيدكن عظيم ﴾ ، ثم قال ليوسف يا يوسف ﴿ أعرض عن هذا ﴾ الأمر ولا تذكره لأحد لكيلا يفشوا فيضر. وقال لزليخا ﴿ واستغفري لذنبك ﴾ أي اطلبي العفو من زوجك ليصفح عنك ولا يؤاخذك بما فرط منك من ذنب إنك كنت من الخاطئين أي الآثمين من الناس هذا ما تضمنته الآيات الأربع في هذا السياق الكريم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- مشروعية الدفاع عن النفس ولو بما يسيء إلى الخصم.
2- إكرام الله تعالى لأوليائه حيث أنطق طفلا في المهد فحكم ببراءة يوسف.
3- تقرير أن كيد النساء عظيم وهو كذلك.
4- استحباب الستر على المسيء وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس.