تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.35-38

شرح الكلمات:

ثم بدا لهم: أي ظهر لهم.

الآيات: أي الدلائل على براءة يوسف.

أعصر خمرا: أي أعصر عنبا ليكون خمرا.

واتبعت ملة: أي دين.

ما كان لنا: أي ما انبغى لنا ولا صح منا.

أن نشرك بالله من شيء: أي أن أشرك بالله شيئا من الشرك وإن قل ولا من الشركاء وإن عظموا أو حقروا.

ذلك من فضل الله علينا: أي ذلك التوحيد والدين الحق.

وعلى الناس: إذ جاءتهم الرسل به ولكنهم ما شكروا فلم يتبعوا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن يوسف عليه السلام وما حدث له بعد ظهور براءتة من تهمة امرأة العزيز قال تعالى ﴿ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ﴾ أي ثم ظهر للعزيز ومن معه من بعد ما رأوا الدلائل الواضحة على براءة يوسف وذلك كقد القميص من دبر ونطق الطفل وحكمه في القضية بقوله

وإن كان قميصه

[يوسف: 27] الخ وهي أدلة كافية في براءة يوسف إلا أنهم رأوا سجنه إلى حين ما، أي ريثما تسكن النفوس وتنسى الحادثة ولم يبق لها ذكر بين الناس. وقوله تعالى ﴿ ودخل معه السجن فتيان ﴾ أي فقرروا سجنه وادخلوه السجن ودخل معه فتيان أي خادمان كانا يخدمان ملك البلاد بتهمة وجهت إليهما. وقوله تعالى ﴿ قال أحدهمآ إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ﴾ وكان هذا الطلب منهما بعد أن أعجبا بسلوكه مع أهل السجن وحسن معاملته وسألاه عن معارفه فأجابهم بأنه يعرف تعبير الرؤيا فعندئذ قالا هيا نجربه فندعي أنا رأينا كذا وكذا وسألاه فأجابهما بما أخبر تعالى به في هذه الآيات: ﴿ قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ﴾ واللفظ محتمل لما يأتيهما في المنام أو اليقظة وهو لما علمه الله تعالى يخبرهما به قبل وصوله إليهما وبما يؤول إليه، وعلل لهما مبينا سبب علمه هذا بقوله ﴿ ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون ﴾ وهم الكنعانيون والمصريون إذ كانوا مشركين يعبدون الشمس وغيرها، تركت ملة الكفر واتبعت ملة الإيمان بالله واليوم الآخر ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم واصل حديثه معهما دعوة لهما إلى الإيمان بالله والدخول في الإسلام فقال ﴿ ما كان لنآ ﴾ أي ما ينبغي لنا أن نشرك بالله من شيء فنؤمن به ونعبده معه، ثم أخبرهما أن هذا لم يكن باجتهاد منهم ولا باحتيال، وإنما هو من فضل الله تعالى عليهم، فقال ذلك من فضل الله علينا، وعلى الناس إذ خلقهم ورزقهم وكلأهم ودعاهم إلى الهدى وبينه لهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون فهم لا يؤمنون ولا يعبدون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- دخل يوسف السجن بداية أحداث ظاهرها محرق وباطنها مشرق.

2- دخول السجن ليس دائما دليلا على أنه بيت المجرمين والمنحرفين إذ دخله صفي لله تعالى يوسف عليه السلام.

3- تعبير الرؤى تابع لصفاء الروح وقوة الفراسة وهي في يوسف علم لدني خاص.

4- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى كما استغلها يوسف عليه السلام.

5- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

6- اطلاق لفظ الآباء على الجدود إذ كل واحد هو أب لمن بعده.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٢٧