تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- فضل الإيمان والتقوى.

12.58-62

شرح الكلمات:

وجاء إخوة يوسف: من أرض كنعان لما بلغهم أن ملك مصر يبيع الطعام.

وهم له منكرون: أي غير عارفين أنه أخوهم.

ولما جهزهم بجهازهم: أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه.

بأخ لكم من أبيكم: هو بنيامين لأنه لم يجىء معهم لأن والده لم يقدر على فراقه.

سنراود عنه أباه: أي سنجتهد في طلبه منه.

وقال لفتيانه: أي غلمانه وخدمه.

بضاعتهم: أي دراهمهم التي جاءوا يمتارون بها.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في الحديث عن قصة يوسف عليه السلام وتتبع أحداثها، إنه بعد أن ولي يوسف أمر الوزارة ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات الجدب فاحتاج أهل أرض كنعان إلى الطعام كغيرهم فبعث يعقوب عليه السلام بنيه يمتارون وكانوا عشرة رجال بعد أن علم أن ملك مصر يبيع الطعام، قال تعالى مخبرا عن حالهم: ﴿ وجآء إخوة يوسف ﴾ أي من أرض كنعان ﴿ فدخلوا عليه ﴾ أي على يوسف ﴿ فعرفهم وهم له منكرون ﴾ أي لم يعرفوه لتغيره بكبر السن وتغير أحواله وقوله تعالى: ﴿ ولما جهزهم بجهازهم ﴾ أي كال لهم وحمل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإكرام ﴿ قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ﴾ ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم ﴿ ائتوني بأخ لكم من أبيكم ﴾ وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله: ﴿ ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ﴾ أي خير المضيفين لمن نزل عليهم ﴿ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون ﴾. بعد هذا الإلحاح عليهم أجابوه بما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿ قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون ﴾ أي سنبذل جهدنا في طلبه حتى نأتي به، ﴿ وإنا لفاعلون ﴾ كما أخبرناك.

وقوله تعالى: ﴿ وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم ﴾ يخبر تعالى عن قيل يوسف لغلمانه اجعلوا دراهمهم التي اشتروا بها الطعام في رحالهم من حيث لا يشعرون ﴿ لعلهم يعرفونهآ إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون ﴾ كل هذا كان رغبة من يوسف في إحضار أخيه الشقيق فجعل رد الدراهم وسيلة لذلك لأنهم إذا وجدوها تحرجوا من أخذها فرجعوا بها. وجاءوا بأخيهم معهم، وهو مطلب يوسف عليه السلام حققه الله.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- عجيب تدبير الله تعالى إذ رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وظهورها كما عبرها كان تدبيرا لولاية يوسف ثم لمجيء إخوته يطلبون الطعام لأهليهم ولتتم سلسلة الأحداث الآتية، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه.

2- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإتيان بأخيه بنيامين تمهيدا للإتيان بالأسرة كلها.

3- أثر الإيمان في السلوك، إذ عرف يوسف أن أخوته لا يستحلون أكل مال بغير حقه فجعل الدراهم في رحالهم ليرجعوا بها ومعهم أخوهم الذي يريد إحضاره.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٣٣