12.7-10
شرح الكلمات:
آيات للسائلين: عبر للسائلين عن أخبارهم وما كان لهم من أحوال غريبة.
ونحن عصبة: أي جماعة أذ هم أحد عشر رجلا.
أو اطرحوه أرضا: أي ألقوه في أرض بعيدة لا يعثر عليه.
يخل لكم وجه أبيكم: أي من النظر إلى يوسف فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم.
في غيابة الجب: أي ظلمة البئر.
بعض السيارة: أي المسافرين السائرين في الأرض.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة يوسف عليه السلام قال تعالى ﴿ لقد كان في يوسف وإخوته ﴾ أي في شأن يوسف وإخوته وما جرى لهم وما تم من أحداث جسام عبر وعظات للسائلين عن ذلك المتطلعين إلى معرفته. ﴿ إذ قالوا ﴾ أي إخوة يوسف ﴿ ليوسف وأخوه ﴾ بنيامين وهو شقيقه دونهم ﴿ أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ﴾ أي جماعة فكيف يفضل الاثنين على الجماعة ﴿ إن أبانا ﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿ لفي ضلال مبين ﴾ أي في خطإ بين بإيثارة يوسف وأخاه بالمحبة دوننا. وقوله ﴿ اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم ﴾ يخبر تعالى عما قاله إخوة يوسف وهم في خلوتهم يتآمرون على أخيهم للتخلص منه فقالوا ﴿ اقتلوا يوسف ﴾ بإزهاق روحه، ﴿ أو اطرحوه ﴾ في أرض بعيدة ألقوه فيها فيهلك وتتخلصوا منه بدون قتل منكم، وبذلك ﴿ يخل لكم وجه أبيكم ﴾ حيث كان مشغولا بالنظر إلى يوسف، ويحبكم وتحبونه وتتوبوا إلى الله من ذنب إبعاد يوسف عن أبيه، وتكونوا بعد ذلك قوما صالحين حيث لم يبق ما يورثكم ذنبا أو يكسبكم إثما. وقوله تعالى ﴿ قال قآئل منهم ﴾ يخبر تعالى عن قيل إخوة يوسف لبعضهم البعض وهم يتشاورون في شأن يوسف وكيف يبعدونه عن أبيهم ورضاه عنهم قال قائل منهم هو يهودا أو روبيل وكان أخاه وابن خالته وكان أكبرهم سنا وأرجحهم عقلا قال: لا تقتلوا يوسف، لأن القتل جريمة لا تطاق ولا ينبغي ارتكابها بحال، والقوه في غيابة الجب أي في ظلمة البئر، وهي بئر معروفة في ديارهم بأرض فلسطين يلتقطه بعض السيارة من المسافرين إن كنتم فاعلين شيئا إزاء أخيكم فهذا أفضل السبل لذلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- الميل إلى أحد الأبناء بالحب يورث العداوة بين الإخوة.
2- الحسد سبب لكثير من الكوارث البشرية.
3- ارتكاب أخف الضررين قاعدة شرعية عمل بها الأولون.
4- الشفقة والمحبة في الشقيق أكبر منها في الأخ للأب.