تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(آمنت بكتابك) أي: صدقت به، والمراد بالكتاب: جميع كتب الله تعالى؛ لإضافته إلا معرفة، أو القرآن، لأن الإيمان به يتضمن الإيمان بجميع كتب الله تعالى المنزلة.

(على الفطرة) هي دين الإسلام، وقد يطلق على الخلقة نحو: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم: 30]، وعلى السنة نحو: "خمس من الفطرة" (¬1). (واجعلهن من) أي: من هذه الكلمات. (آخر ما تتكلم به) في نسخة: "آخر ما تكلم به" بحذف إحدى التاءين، وفي أخرى: "من آخر ما تتكلم به"، (واجعلهن آخرا) هو الأكمل، وإلا فلا يمتنع أن يقول بعدهن شيئا مما شرع من الذكر عند النوم، والفقهاء لا يعدون الذكر كلاما في باب الإيمان، وإن كان كلاما لغويا. (قال) أي: البراء. (فرددتها) أي: كررت هذه الكلمات؛ لأحفظهن. (قلت: ورسولك) زاد في نسخة: "الذي أرسلت". (قال) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(لا) أي: لا تقل: ورسولك، بل قل: (وبنبيك الذي أرسلت) وجه المنع من ذلك والعدول إلى (نبيك) أنه لو قال: ورسولك؛ لكان تكرارا مع قوله: أرسلت، وأن ألفاظه - صلى الله عليه وسلم - ينابيع الحكمة، وجوامع الكلم فتتبع، وقيل في توجيهه غير ذلك.

وفي الحديث: سن الوضوء عند النوم، والنوم علي الشق الأيمن، وختم عمله بذكر الله تعالى والدعاء.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٥٥