"أشقى قومه" وفي أخرى: "أشقى قوم" بالتنكير، وإنما كان أشقاهم مع أن فيهم أبا جهل وهو أشد كفرا منه وإيذاء للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم اشتركوا في الكفر والرضا وانفرد هو بالمباشرة، ولهذا قتلوا في الحروب، وقتل هو صبرا.
(لا أغني) بضم الهمزة أي: لا أغني في كف شرهم، وفي نسخة: "لا أغير" أي: لا أغير من فعلهم شيئا. (لو كان لي) في نسخة: "لو كانت لي". (منعة) بفتح النون وسكونها، أي: قوة أو موانع؛ إذا المنعة هي القوة، أو جمع مانع، ككتبة وكاتب، وجواب (لو) محذوف، أي: لو كان لي قوة، أو عشيرة بمكة يمنعونهم مني؛ لأغنيت وكففت شرهم، أو غيرت فعلهم، أو هي للتمني (¬1) فلا تحتاج إلى جواب.
(فجعلوا يضحكون) أي: استهزاء. (ويحيل بعضهم على بعض) أي: ينسب بعضهم فعل ذلك إلى بعض تهكما. (حتى جاءته) في نسخة: "حتى جاءت" بلا هاء. (فاطمة) أي: بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -. (فطرحت) أي: ما وضعه أشقى القوم، وفي نسخة: "فطرحته" وإنما تمادى في صلاته مع أن ما وضع عليه نجس؛ لأنه لم يعلم نجاسته، والأصل الطهارة، ولم يعلم هل كانت الصلاة واجبة فتجب إعادتها؟ وإلا فلا تجب، ولو وجبت فالوقت موسع.
(فرفع رأسه) في نسخة: "فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه". (ثم قال) أي: بعد تمام صلاته، وفي نسخة: "وقال". (اللهم عليك بقريش) أي: