تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واللام، وإنما فعل بهم ذلك قصاصا؛ لأنهم فعلوا بالراعي مثل ذلك، فليس من المثلة المنهي عنها، وقيل: كان ذلك قبل نزول الحدود، وآية المحاربة.

(في الحرة) بفتح المهملة والراء المشددة: أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة، كأنها أحرقت بالنار. (يستسقون) أي: يطلبون السقي. (فلا يسقون) المنع من ذلك مع كون الإجماع على سقي من وجب عليه قتله إذا استسقى، إما لأنه ليس بأمره - صلى الله عليه وسلم -، أو لأنه نهى عن سقيهم لارتدادهم، ففي مسلم: أنهم ارتدوا عن الإسلام، واحتج بالأمر بشربهم البول من قال بطهارته أيضا في بول الإبل، وقياسا في بول سائر مأكول اللحم.

وأجيب: بأن الأمر بذلك محمول على التداوي، وحديث أبي داود: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" (¬1) محمول على غير الضرورة، وأما خبر مسلم: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في الخمر: "إنها ليست بدواء، إنها داء" (¬2) جوابا لمن سأله عن التداوي بها. فخاص بالخمر ونحوه من سائر المسكرات؛ لوجوب الحد فيها؛ ولأن شربها يجر إلى مفاسد كثيرة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٣١